إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦١ - مستدرك فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله حقها من فدك
إذا لم أفعل؟ قالوا: إذا و اللّه الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك. قال: تقتلون عبد اللّه و أخا رسوله. قال عمر: أما عبد اللّه فنعم و أما أخو رسوله فلا و أبو بكر ساكت لا يتكلم، فقال له عمر: ألا تأمر فيه بأمرك، فقال: لا أكره على شيء ما كان فاطمة إلى جنبه، فلحق علي بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يصيح و يبكي و ينادي: يا ابن ام إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني، و لم يبايع علي حتى توفيت فاطمة و قيل:
غير ذلك.
و منهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة- العبقريات الإسلامية» (ج ٢ ص ٣١٨ ط دار الكتاب اللبناني بيروت) قال:
قال الامام أبو الفضل أحمد بن طاهر في كتاب بلاغات النساء: ... لما أجمع أبو بكر رضي اللّه عنه على منع فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فدك، و بلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها على رأسها و أقبلت في لمة من حفدتها تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم شيئا حتى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار فنيطت دونها ملاءة ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء و ارتج المجلس فأمهلت حتى سكن نشيج القوم و هدأت فورتهم فافتتحت الكلام بحمد اللّه و الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت:
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فان تعزوه تجدوه أبى دون نسائكم، و أخا ابن عمي دون رجالكم فبلغ النذارة صادعا بالرسالة، مائلا على مدرجة المشركين، ضاربا لثبجهم آخذا بكظمهم، يهشم الأصنام و ينكث الهام، حتى هزم الجمع و ولوا الدبر و تفرّى الليل عن صبحه و أسفر الحق عن محضه، و نطق زعيم الدين و خرست شقاشق الشياطين، و كنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب و نهزة الطامع و قبسة العجلان و موطئ الأقدام تشربون الطرق و تقتاتون القد أذلة خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم