إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٢٣ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
الشهير بالسايح الهروي و ابن إياس و سبط الجوزي. و ممن ذهب إلى دفن الرأس الشريف بمشهد القاهرة المؤرخ العظيم عثمان مدوخ إذ قال: إن الرأس الشريف له ثلاثة مشاهد تزار ... مشهد بدمشق دفن به الرأس أولا ثم مشهد بعسقلان بلد على البحر الأبيض و نقل إليه الرأس من دمشق ثم نقل إلى المشهد القاهري لمصر بين خان الخليلي و الجامع الأزهر. و يقول المقريزي ان رأس الحسين رضوان اللّه عليه نقلت من عسقلان إلى القاهرة في ٨ جمادى الآخرة عام ٥٤٨ ه و بقيت عاما مدفونة في قصر الزمرد حتى انشئت له خصيصا قبة هي المشهد الحالي و كان ذلك عام ٥٤٩ ه.
ثانيا شهادة الدكتور الحسيني هاشم.
و يقول فضيلة الشيخ الحسيني هاشم وكيل الأزهر و أمين عام مجمع البحوث تعليقا على ما دسّه الناسخون على كتاب الامام السيوطي (حقيقة السنة و البدعة) ما ملخصه: و قد أكد استقرار الرأس بمصر أكبر عدد من المؤرخين منهم ابن إياس في كتابه و القلقشندي في صبح الأعشى، و المقريزي الذي عقد فصلا في خططه المسمى المواعظ و الاعتبار ص ٤٢٧، ص ٤٢٨، ص ٤٣٠ يؤكد رواية ابن ميسر أن الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي هو الذي حمل الرأس الشريف على صدره من عسقلان و سعى به ماشيا حيث وصل مصر يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ٥٤٨ هجرية و حلت الرأس في مثواها الحالي من القصر يوم الثلاثاء ١٠ من جمادي الآخرة سنة ٥٤٨ هجرية عند قبة باب الديلم، حيث الضريح المعروف الآن بمسجده المبارك، و كذا (السخاوي) رحمه اللّه قد أثبت رواية نقل رأس الحسين إلى مصر.
ثالثا: الرأي الرسمي لمصلحة الآثار:
تقول الاستاذة عطيات الشطوى المفتشة الأثرية الثقة و المشرفة المقيمة على تجديد القبة الشريفة:
تؤكد وثائق هيئة الآثار أن رأس الحسين رضوان اللّه عليه نقل من عسقلان إلى القاهرة كما يقول المقريزي في يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ثمان و أربعين