إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٦ - مستدرك«إن الصدقة حرام على محمد و آل محمد»
قال: «أما بعد. ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك فذكر الحديث مثل ما تقدم عن رياض الجنة.
و منهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في «عقيلة الطهر و الكرم زينب الكبرى» (ص ٩ ط عالم الكتب بيروت) قال: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن رياض الجنة.
مستدرك «إنالصدقة حرام على محمد و آل محمد»
قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج ٩ ص ٣٨٩.
و نستدرك هاهنا عن كتب القوم التي لم نرو عنها فيما سبق.
رواه جماعة [١]:
[١]
قال أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي المتوفى ٢٠٤ في «أحكام القرآن» جمع العلامة أبي بكر البيهقي النيسابوري صاحب السنن الكبرى ج ١ ص ٩٣ ط دار القلم بيروت قال: «و ذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد صلّى اللّه عليه و سلم: قرابة محمد صلّى اللّه عليه و سلم: التي ينفرد بها؛ دون غيرها: من قرابته».
«قال الشافعي (رحمه اللّه): و إذا عدّ [من] آل الرجل: ولده الذين إليه نسبهم؛ و من يأويه بيته: من زوجه أو مملوكه أو مولى أو أحد ضمه عياله؛ و كان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه، دون قرابته من قبل امه، و كان يجمعه قرابة في بعض قرابته من قبل أبيه، دون بعض.- فلم يجز أن يستعمل على ما أراد اللّه (عزّ و جلّ) من هذا، ثم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؛ إلّا بسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «إن الصدقة لا تحل لمحمد، و لا لآل محمد؛ و إن اللّه حرّم علينا الصدقة، و عوّضنا منها الخمس».
دلّ هذا على أن آل محمد الذين حرّم اللّه عليهم الصدقة، و عوضهم منها الخمس. «و قال اللّه عزّ و جل:وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (الأنفال- ٤١). فكانت هذه الآية في معنى
قول النبي صلّى اللّه عليه و سلم: «إن الصدقة لا تحل لمحمد، و لا لآل محمد»؛
و كان الدليل عليه: أن لا يوجد أمر يقطع العنت، و يلزم أهل العلم (و اللّه أعلم)؛ إلّا الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فلما فرض اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه و سلم: أن يؤتي ذا القربى حقه؛ و أعلمه: أن للّه خمسه و للرسول و لذي القربى؛ فأعطى سهم ذي القربى، في بني هاشم و بني