إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٥ - سبب استشهاده عليه السلام
فما أحب أن أكون هذا الكبش.
لكن الحسين، قبل أن يشد رحاله إلى الكوفة، يرسل ابن عمه مسلم بن عقيل، ليمهد له و يتحاور مع أهل الكوفة و يرى إن كانوا جادّين. و يذهب مسلم ابن عقيل، و يرسل من يقول للحسين أن تعال إلى الكوفة، فالكل على بيعتك. بل تقول المصادر التاريخية إن مسلم بن عقيل أبلغ الحسين، أن المبايعين له بلغوا ١٨ ألفا في تقدير ابن كثير و ٣٠ ألفا في تقدير ابن قتيبة.
و منهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البشتي المتوفى ٣٥٤ ه في «السيرة النبوية و أخبار الخلفاء» (ص ٥٥٨ ط مؤسسة الكتب الثقافية و دار الفكر في بيروت) قال:
فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد الكوفة، و أخرج عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد إليه فقاتله بكربلاء قتالا شديدا حتى قتل عطشانا، و ذلك يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى و ستين، و قد قيل: إن ذلك اليوم كان يوم السبت، و الذي قتل الحسين بن علي هو سنان بن أنس النخعي. و قتل معه من أهل بيته في ذلك اليوم: العباس بن علي بن أبي طالب، و جعفر بن علي بن أبي طالب، و عبد اللّه بن علي بن أبي طالب الأكبر، و عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب؛ و استصغر علي بن الحسين بن علي فلم يقتل، انفلت في ذلك اليوم من القتل لصغره، و هو والد محمد بن علي الباقر، و استصغر في ذلك اليوم أيضا عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب فلم يقتل لصغره، و جرح في ذلك اليوم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب جراحة شديدة حتى حسبوه قتيلا ثم عاش بعد ذلك، و قتل في ذلك اليوم سليمان مولى الحسن بن علي بن أبي طالب، و منجح مولى الحسين بن علي بن أبي طالب،