إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٨٥ - و من كلامه الشريف زيارة الجامعة الكبيرة علمها موسى بن عبد الله النخعي
عهدكم. كلامكم نور، و أمركم رشد، و وصيتكم التقوى، و فعلكم الخير، و عادتكم الإحسان، و سجيتكم الكرم، و شأنكم الحق و الصدق و الرفق و قولكم حكم و حتم و رأيكم علم و حلم و حزم. إن ذكر الخير كنتم أوله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه. بأبي أنتم و أمي و نفسي و أهلي و مالي كيف أصف حسن ثناءكم؟ و كيف أحصي جميل بلائكم؟ و بكم أخرجنا اللّه من الذل، و فرج عنا غمرات الكروب، و أنقذنا من شفا جرف الهلكات، و من النار.
بأبي أنتم و أمي و نفسي بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا، و أصلح ما كان فسد من دنيانا و بموالاتكم تمت الكلمة، و عظم النعمة، و ائتلفت الفرقة، و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، و لكم المودة الواجبة، و الدرجات الرفيعة، و المقام المحمود عند اللّه تعالى و المكان المعلوم و الجاه العظيم، و الشأن الكبير و الشفاعة المقبولة.
ربنا آمنا بما أنزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. يا ولي اللّه إن بيني و بين اللّه عز و جل ذنوبا لا يأتي عليها إلّا رضاكم، فبحق من ائتمنكم على سره، و استرعاكم أمر خلقه، و قرن طاعتكم بطاعته، لما استوهبتم ذنوبي، و كنتم شفعائي فإني لكم مطيع من أطاعكم فقد أطاع اللّه، و من عصاكم فقد عصى اللّه و من أحبكم فقد أحب اللّه و من أبغضكم فقد أبغض اللّه. اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمد و أهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك؛ أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم و بحقهم و في زمرة المرحومين بشفاعتهم إنك أرحم الراحمين، و صلّى اللّه على محمد و آله و سلم تسليما كثيرا.
ثم قال الامام علي الهادي عليه السلام و إذا أردت الانصراف فقل عند الوداع السلام عليك سلام مودع لا سئم و لا قال و رحمة اللّه و بركاته إنه حميد مجيد، السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، سلام ولي غير راغب عنكم، و لا مستبدل بكم و لا