إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٤ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في«عقيلة الطهر و الكرم زينب الكبرى»
على الحصر فهم فقط، و امتيازهم عن غيرهم بهذه المآثر الكريمة المشرفة دون سواهم. و تتلألأ أنوار السنة المطهرة، لتفعم دنيا المسلمين بفضائل أهل البيت،
فيخرج الامام مسلم في صحيحه بسنده عن يزيد بن حيان التيمي قال: انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي اللّه عنه، فلما جلسنا اليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و سمعت حديثه، و غزوت معه، و صليت خلفه، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. قال: يا بن أخي .. و اللّه لقد كبرت سني، و قد عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فما حدثتكم فاقبلوا، و مالا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما- بين مكة و المدينة- فحمد اللّه و أثنى عليه، و وعظ و ذكر، ثم قال: «أما بعد .. ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه، و استمسكوا به». فحث على كتاب اللّه و رغب فيه، ثم قال: «و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي».
فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟
قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.
قال: و من هم؟ قال: هم آل علي، و آل عقيل، و آل جعفر، و آل عباس.
قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم .. اه.
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: «يا بني عبد المطلب .. إني سألت اللّه أن يثبت قائمكم، و أن يهدي ضالكم، و أن يعلم جاهلكم، و أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء».
فلو أن رجلا صفن بين الركن و المقام فصلّى و صام، ثم لقي اللّه مبغضا لأهل بيت محمد دخل النار».