إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٩ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
أبا طالب عصمة المستجير و غيث المحول و نور الظلم لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ فصلّى عليك وليّ النعم و لقّاك ربّك رضوانه فقد كنت للطهر من خير عم و قال أيضا:
ارقت لطير آخر الليل غرّدا يذكرني شجوا عظيما مجددا أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندا جوادا إذا ما أصدر الأمر أوردا فأمست قريش يفرحون بموته و لست أرى حيّا يكون مخلّدا أرادوا أمورا زينتها حلومهم سنوردهم يوما من الغي موردا يرجون تكذيب النبي و قتله و ان يفترى قدما عليه و يجحدا كذبتم و بيت اللّه حتى نذيقكم صدور العوالي و الحسام المهندا فاما تبيدونا و اما نبيدكم و اما تروا سلم العشيرة ارشدا و إلّا فان الحي دون محمد بني هاشم خير البرية محتد [١]
[١] قال الشريف أحمد بن عبد اللّه الإيجي الشيرازي الحسيني الشافعي في «توضيح الدلائل» ق ١٢٣ نسخة مكتبة الملي بفارس: إن أبا طالب ما مات كافرا على الصحيح و الخلاف ضعيف منشأه التعصب الصريح لأن بعض أقواله و أفعاله على إيمانه دليل صريح. و قد ذكر الصالحاني عن الأئمة الأعلام ما يدل على ان أبا طالب مات على الإسلام كما
نقل عن الامام جعفر الصادق. و اللّه سبحانه أعلم بالحقائق ان ميله إلى إسلامه يؤول حتى قال: كذبوا كيف كان كافرا و هو الذي يقول:
أ لم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب
و كما نقل من عبد اللّه بن عباس الذي لا ريب في فضله انه قيل له: مات أبو طالب كافرا؟ فقال: أبعد قوله:
كذبتم و بيت اللّه نسلم أحمد او لما نقاتل دونه و نناضل و نتركه حتى نصرع حوله و نذهل عن أبنائنا و الحلائل يعارض نقل الصالحاني من الأحاديث ما روي عن الأئمة الكبار و جعلوها في معرض القبول و صدد الاعتبار. روى الامام أبو عبد اللّه محمد القرطبي عن الأئمة احياء أبوي النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم و إيمانهما بعد الممات. و أجاب عما ينافيه من الآيات و الأخبار المرويات ثم قال: و قد سمعت ان اللّه سبحانه أحيا له عمه أبا طالب و آمن به. و اللّه سبحانه أعلم و قال نقلا عن الحافظ