إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٨ - و منها كلام أبي الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي المتولد بطنزة بعد الستين و أربعمائة و المتوفى سنة ٥٥٣ بميافارقين
كأنني بين الطلول واقف اندبهن الأشعث المقلد [صاح الغراب فكما تحملوا مشى بها كأنه مقيد يحجل في آثارهم بعدهم بادي السمات أبقع و أسود لبئس ما اعتاضت و كانت قبلها يرتع فيها ظبيات خرد] ليت المطايا للنوى ما خلقت و لا حدا من الحداة أحد رغاؤها و حذوهم ما اجتمعا للصب إلّا و نحاه الكمد تقاسموا يوم الوداع كبدي فليس لي منذ تولوا كبد على الجفون رحلوا و في الحشا تقيلوا و دمع عيني وردوا فأدمعي مسفوحة و كبدي مقروحة و علتي ما تبرد و صبوتي دائمة و مقلتي دامية و نومها مشرد تيمني منهم غزال اغيد يا حبذا ذاك الغزال الأغيد حسامه مجرد و صرحه ممرد و خده مورد و صدغه فوق احمرار خده مبلبل معقرب مجعد [كأنما نكهته و ريقه مسك و خمر و الثنايا برد] يقعده عند القيام ردفه و في الحشا منه المقيم المقعد [له قوام لقضيب بانة يهتز قصدا ليس فيه أود] أيقنت لما أن حدا الحادي بهم و لم امت ان فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما صبا فما ظنك بي إذ بعدوا هم الحياة اعرقوا أم اشأموا أم أيمنوا أم اتهموا أم أنجدوا ليهنهم طيب الكري فانه حظهم و حظ عيني السهد نعم تولوا بالفؤاد و الكرى فأين صبري بعدهم و الجلد لولا الضنا جحدت و جدي بهم لكن نحولي بالغرام يشهد ليس على المتلف غرم عندهم و لا على القاتل عمدا قود