إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩١ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في«عقيلة الطهر و الكرم زينب الكبرى»
إلى أن قال في ص ١٥: «و أحبوني لحب اللّه».
بمعنى إنما تحبوني لأنه سبحانه و تعالى أحبني فوضع محبتي فيكم، كما
يصرح به الخبر الصحيح: «إذا أحب اللّه عبدا، نادى جبريل: إن اللّه يحب فلانا فأحبوه».
«و أحبوا أهل بيتي لحبي».
أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب اللّه تعالى لهم.
و قد يكون أمرا بحبهم، لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلّى اللّه عليه و سلم.قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى اه. [الشورى ٢٣].
و أهل بيته صلوات اللّه و سلامه عليه، ساووه- كما يقول الفخر- في خمسة أشياء:
في الصلاة عليه و عليهم في التشهد.
و في السلام: يقال في التشهد: سلام عليك أيها النبي.
و قال تعالى: سلام على آل ياسين [الصافات ١٣٠].
و في الطهارة قال تعالى:طه [طه ١] أي يا طاهر.
و قال تعالى:فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
و قال تعالى:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، و حب آل بيت سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و ودهم، و الولاء لهم، و تعظيمهم و احترامهم و تكريمهم، ورد به الأمر الالهي في القرآن الكريم، و الأحاديث الصحيحة، و اجماع السلف و الخلف من الامة.
و ليس هذا فحسب، بل و يقضي بذلك العقل أيضا قياسا على ما تقرر من وجوب شكر المنعم، و سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، نبي الرحمة، و هادي الامة، و منقذ البشرية، منعم علينا بذلك كله، فشكره و تقديره، و احترامه و تكريمه واجب علينا، و من شكره و تقديره، إكرام ذريته، و التودد إليهم.
و على هذا فأدلة الشريعة الإسلامية الأربعة: من الكتاب الكريم، و السنة الشريفة المطهرة، و إجماع السلف و الخلف من الامة، و القياس، قاضية على المسلمين بود آل بيته صلّى اللّه عليه و سلم، و جلب هذه الأدلة مما لا يسعه المقام، إذ قد و قرت به