إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٣ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه«حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي الله عنه»
فقال: و عليك يا سيدي. فقيل له تقول: يا سيدي؟ فقال: أشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: إنه لسيد. رواه الطبراني و رجاله ثقات.
و أخرج الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء قال: أنبأنا العوام بن حوشب، عن هلال بن يساف قال: سمعت الحسن يخطب و يقول: يا أهل الكوفة، اتقوا اللّه فينا فإنا أمراؤكم، و إنا أضيافكم، و نحن أهل البيت الذي قال اللّه فيهم:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ. قال: فما رأيت قط باكيا أكثر من يومئذ.
و أخرج المسعودي في مروج الذهب بسنده قال: قال صاحب العقد: بينما معاوية جالس في أصحابه إذ قيل له: الحسن بالباب. فقال معاوية: انه إن دخل علينا أفسد ما نحن فيه. فقال له مروان بن الحكم: ائذن له، فإني أسأله عما ليس عنده فيه جواب. قال معاوية: لا تفعل، فإنهم قوم: ألهموا الكلام عن وحي، و اغترفوه من بحر.
و أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده قال: قال عبد اللّه بن مصعب: كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة فإذا ذكر عبد اللّه بن الزبير بكى، و إذا ذكر عليا نال منه، فقلت له: ثكلتك أمك، لغدوة من علي، أو روحة في سبيل اللّه، خير من عمر عبد اللّه ابن الزبير حتى مات.
و لقد أخبرني عبد اللّه بن عروة أن عبد اللّه بن الزبير قعد إلى الحسن في غداة من الشتاء باردة، فو اللّه ما قام حتى تصبب جبينه عرقا فغاظني ذلك، فقمت إليه و لمته على ما فعل فقال: و اللّه يا ابن أخي ما قالت النساء عن مثله.
و أخرج ابن عبد البر في الاستيعاب، و ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل: كان الحسن بن علي رضي اللّه عنه، حليما كافيا، ورعا فاضلا، دعاه ورعه و فضله إلى أن ترك الملك و الدنيا رغبة فيما عند اللّه، و كان يقول:
و اللّه ما أحببت منذ علمت ما ينفعني و ما يضرني أن ألي أمر أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلم، على أن يهراق في ذلك محجمة دم.
و كان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان.