إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٥ - مستدرك خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه و عليهما و آلهما
ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى، يرتفع سندها إلى علي نفسه قال:
«سمعت عليا عليه السلام يقول: «أردت أن أخطب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ابنته فقلت: و اللّه مالي شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته فخطبتها اليه» فقال:
«و هل عندك من شيء؟» قلت: «لا» قال: «فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت:
هي عندي؟ قال: فأعطها إياها».
و في طبقات ابن سعد أن رسول اللّه قال لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة: «هي لك يا علي! لست بدجال» يعني لست بكذاب. و ذلك أنه كان وعد عليا بها قبل أن يخطبها.
و يروى عن النبي أنه قال لفاطمة: «ما أليت أن أزوجك خير أهلي».
و جهزت و ما كان لها من جهاز غير سرير مشروط و وسادة من أدم حشوها ليف و نورة من أدم (إناء يغسل فيه) و سقاء و منخل و منشفة و قدح و رحاءان و جرّتان ..
و عن أنس بن مالك أن النبي قال له: انطلق و ادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و بعدتهم من الأنصار، قال فانطلقت فدعوتهم، فلما أخذوا مجالسهم قال صلى اللّه عليه و سلم: «الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المهروب اليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته و نيرهم بأحكامه و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد صلى اللّه عليه و سلم. ان اللّه عز و جل جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا و خيرا جامعا، أوشج بها الأرحام و ألزمها الأنام. فقال اللّه عز و جل:وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً، و أمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكل أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب، ثم ان اللّه تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي و أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي، على أربعمائة مثقال فضة ان رضي بذلك على السنة القائمة و الفريضة الواجبة، فجمع اللّه شملهما و بارك لهما و أطاب نسلهما، و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن