إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٨ - و منها الخطبة التي ألقاها بعد شهادة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام
المنتخب (ج ٥ ص ١٦١) أنه لما قتل علي رضي اللّه عنه قام خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد، و اللّه لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، و فيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام، و فيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام، و فيها تيب على بني إسرائيل.
و أخرجه الطبراني، عن أبي الطفيل، فذكر بمعنى روايتي ابن سعد و رواية أبي يعلى و غيره، و زاد: ثم قال: من عرفني فقد عرفني؛ و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلّى اللّه عليه و سلم ثم تلا هذه الآية قول يوسف:وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ. ثم أخذ في كتاب اللّه، ثم قال: أنا ابن البشير! أنا ابن النذير! و أنا ابن النبي! أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه! و أنا ابن السراج المنير! و أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين! و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا! و أنا من أهل البيت الذي افترض اللّه عز و جل مودتهم و ولايتهم فقال فيما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و سلم:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط و الكبير باختصار، و أبو يعلى باختصار، و البزار بنحوه، إلّا أنه قال: و يعطيه الراية فإذا حمّ الوغى فقاتل جبريل عن يمينه و قال:
و كانت إحدى و عشرين من رمضان، و رواه أحمد باختصار كثير و إسناد أحمد و بعض طرق البزار و الطبراني في الكبير حسان- انتهى.
و منهم محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في «الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (ط دار الكتب العلمية بيروت) قال: لما توفي علي رضي اللّه عنه خرج الحسن إلى المسجد الأعظم فاجتمع الناس إليه فبايعوه ثم خطب الناس فقال: أ فعلتموها. قتلتم أمير المؤمنين. أما و اللّه لقد قتل في الليلة التي نزل فيها القرآن و رفع فيها الكتاب و جف القلم. و في الليلة التي قبض فيها موسى بن عمران و عرج فيها بعيسى.