إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٥ - مستدرك زوج النبي صلى الله عليه و آله فاطمة من علي عليهما السلام بأمر الله تعالى
في الجنة، الخاطب إسرافيل، و جبريل و ميكائيل الشهود، و رب العزة جل جلاله الولي، و الزوج علي.
قال أنس رضي اللّه عنه: بينما النبي صلى اللّه عليه و سلم في المسجد إذ قال لعلي رضي اللّه عنه: «هذا جبريل يخبرني أن اللّه تعالى زوجك من فاطمة، و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى إلى شجرة طوبى: أن انثري عليهم الدر و الياقوت فنثرت عليهم، فابتدر الحور العين يلتقطن في زوجها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، فكبر جبريل و ميكائيل و الملائكة، فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة.
أطباق الدر و الياقوت الحلي و الحلل فهم يتهادونه إلى يوم القيامة.
قال جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه: دخلت ام أيمن باكية على النبي صلى اللّه عليه و سلم فسألها عن ذلك؟ فقالت: دخلت على رجل من الأنصار، قد زوج ابنته، و نثر عليها اللوز و السكر، فتذكرت تزويجك فاطمة، و لم تنثر عليها شيئا، فقال صلى اللّه عليه و سلم: «و الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة إن اللّه تعالى لما زوج عليا فاطمة، أمر الملائكة المقربين، أن يحدقوا بالعرش فيهم جبريل و ميكائيل و إسرافيل، و أمر الجنان أن تزخرف، و الحور العين أن تزين، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر عليهم اللؤلؤ الرطب، مع الدر الأبيض، و الزبرجد الأخضر مع الياقوت الأحمر».
و في رواية: إن اللّه تعالى زوج عليا ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى و أوحى إلى السدرة: أن انثري ما عليك، فنثرت الدر، و الجوهر، و المرجان، فلما كان ليلة الزفاف، أركبها النبي صلى اللّه عليه و سلم على بغلته الشهباء، و أمر سلمان الفارسي أن يقودها، و النبي صلى اللّه عليه و سلم يسوقها فلما كانوا في أثناء الطريق، إذ سمع وجبة، فإذا هو جبريل، بسبعين ألفا من الملائكة، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ما أهبطكم [الساعة]؟» قالوا: جئنا لنزفّ فاطمة إلى ...