إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»
أمانا لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض
(أخرج الحديث أحمد في مسنده و الطبراني في معجمه الكبير عن زيد بن ثابت) قال الهيثمي. رجاله موثقون. و رواه أيضا أبو يعلي بسند لا بأس به، و الحافظ. عبد العزيز بن الأخضر، و زاد أنه قاله في حجة الوداع و وهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي: و في الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة.
ثانيا: من أخرج الحديث أيضا أو نقله:
و أخرج الحديث (غير من ذكرنا) كثير من أئمة الحديث و حفاظه كالحاكم في (المستدرك) و الخطيب في (تاريخ بغداد) و المتقي الهندي في (منتخب كنز العمال) هامش مسند أحمد و الترمذي في (صحيحه) و (شرح الشفا) لعلي القاري.
و أخرجه محب الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري في (ذخائر العقبى).
و أخرجه في (اسد الغابة) لابن الجزري (و تذكرة الخواص) لابن الجوزي و (إنسان العيون) لنور الدين الحلبي الشافعي و (السراج المنير) للعزيزي الشافعي في شرح الجامع الصغير للسيوطي، و أخرجه فخر الدين الرازي في تفسير آية «الاعتصام» و النظام النيشابوري في تفسير آية «الاعتصام» و الخازن في تفسير آية «الاعتصام» و تفسير «آية المودة» و ابن كثير الدمشقي في تفسير «آية المودة» و في تفسير «آية التطهير» كما أخرجه في مصابيح السنة للإمام البغوي الشافعي، و الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي و في هذا كفاية لمن اهتدى.
و منهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الامام جعفر الصادق عليه السلام» (ص ٢٥٠٠ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية القاهرة) قال:
يقول عليه الصلاة و السلام (يا أيها الناس. إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا. كتاب اللّه و عترتي، أهل بيتي) و يقول (إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء و عترتي أهل بيتي. و لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما) و يقول (إني تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه .. و عترتي أهل بيتي) و يقول (إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عز و جل و عترتي .. فانظروا كيف تخلفوني فيهما) أو (إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و أهل بيتي و إنهما لن يفترقا ..)
- ذلك أنه لما رجع عليه الصلاة و السلام من حجة الوداع نزل بغدير خم يوم ١٨ ذي الحجة في السنة العاشرة- و الشيعة تعتبره عيدا يسمى عيد الغدير- و كان قد نزل عليه الوحييا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، فأمر بدوحات فقممن
فقال (كأني دعيت فأجبت. إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه تعالى و عترتي. فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ... ثم قال: إن اللّه عز و جل مولاي. و أنا مولى كل مؤمن. ثم أخذ بيد