إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٢ - و منها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في«عقيلة الطهر و الكرم زينب الكبرى»
مجلدات عظام، و استوى في علم موضوعها و تسليمه الخاص و العام من الامة.
و إنما استطردنا هنا في ذكر بعض جمل منها، لأجل التنوير على المحبين لأهل بيته الكرام لقوله تعالى:إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
و سيدنا المصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من آل ابراهيم قطعا، فآله منهم أيضا، و هم من المصطفين على العالمين.
و كذلك قوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. نص صريح في ذلك.
و الآيات و الأحاديث التي يؤيد بعضها بعضا في نباهة شأنهم كثيرة للغاية، و أيضا قوله سبحانه و تعالى:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، نص في ذلك كله. و صريح الأحاديث الصحيحة الواردة في فضلهم لا تعد و لا تحصى، منها:
قوله صلّى اللّه عليه و سلم فيما أخرجه الترمذي في سننه، و أبو حاتم عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه: «أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم».
و قوله صلّى اللّه عليه و سلم فيما أخرجه الترمذي و الامام أحمد: «من آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه».
و أخرج الامام البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فقلت: بلى، قال: سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقلنا: يا رسول اللّه .. كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد، و على آل محمد، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد، كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
و يعلق سيدنا جابر على هذا الحديث فيقول: «لو صليت صلاة و لم أصل فيها على محمد و آل محمد ما رأيت أنها تقبل».