إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠٤ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
و أمّا رأسه فالمشهور بين أهل التاريخ و السير انه بعثه زياد بن أبيه الفاسق إلى يزيد بن معاوية و بعث به يزيد إلى عمر بن سعد الأشدق لطيم الشيطان و هو إذ ذاك بالمدينة فنصبه و دفن عند امه بالبقيع.
و ذكر ابن أبي الدنيا ان الرأس لم يزل في خزانة يزيد حتى هلك فأخذ ثم غسل و كفن و دفن داخل باب الفراديس من مدينة دمشق و اللّه أعلم.
و ذكر الحافظ ابن عساكر رحمه اللّه ان ابن زياد لما وضع الرأس بين يديه تمثل بقول الشاعر:
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع خزرج من وقع الأسل قد قتلنا القوم من ساداتهم و عدلناه ببدر فاعتدل ثم نصبه بدمشق ثلاثة أيام ثم وضع بخزانة السلاح حتى كان زمن سليمان بن عبد الملك فجيء به فقد بقي عظما أبيض فكفنه و طيبه و صلّى عليه و دفنه في مقابر المسلمين.
و مما ينسب إلى يزيد بن معاوية انه أنشد و الرأس بين يديه:
نعب الغرب (فقلت) قل أو لا تقل فقد اقتضيت من الرسول ديوني قال بعض أهل التاريخ هذا كفر صريح لا يقوله مقر بنبوة محمد صلّى اللّه عليه و سلم.
و منهم العلامة الشريف أحمد بن محمد بن أحمد الحسيني الخوافي [الحافي] الشافعي في «التبر المذاب» (ص ٩٠ المخطوط) قال:
و اختلف في الرأس على أقوال أصحّها
إنه عاد بعد أربعين يوما إلى جثته الشريفة.
روي ذلك عن زين العابدين و محمد الباقر و جعفر الصادق و جابر بن عبد اللّه
و هو أول من زار قبره بعد أربعين يوما. قال ابن الجوزي رضي اللّه عنه و في أي مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب و الضمائر قاطن في الأسرار و الخواطر و قد أنشد