إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٧ - مستدرك«إن الصدقة حرام على محمد و آل محمد»
فمنهم العلامة الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى ٢٢٤ ه في «الأموال» (ص ٣٣٩ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: حدثني عبد اللّه بن الحرث بن نوفل الهاشمي «أن عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث، و العباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث، و للفضل بن العباس: ائتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقولا: يا رسول اللّه، قد بلغنا ما ترى من السن، و قد أحببنا أن نتزوج،
المطلب- دلّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم الخمس، هم: آل محمد الذين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بالصلاة عليهم معه، و الذين اصطفاهم من خلقه، بعد نبيه صلى اللّه عليه و سلم. فإنه يقولإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (آل عمران- ٣٣)، فاعلم: أنه اصطفى الأنبياء (صلوات اللّه عليهم)، [و آلهم]».
و
قال العلامة ابن تيمية الحراني في «قواعد الأديان» ص ٢٩: و ثبت عنه أن ابنه الحسن لما تناول تمرة من تمر الصدقة قال له: كخ كخ، أما علمت أنا آل بيت لا تحل لنا الصدقة و قال «ان الصدقة لا تحل لمحمد و لا لآل محمد».
و هذا و اللّه أعلم من التطهير الذي شرعه اللّه لهم، فإن الصدقة أوساخ الناس، فطهرهم اللّه من الأوساخ، و عوضهم بما يقيتهم من خمس الغنائم، و من الفيء الذي جعل منه رزق محمد حيث
قال صلى اللّه عليه و سلم فيما رواه أحمد و غيره «بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد اللّه وحده لا شريك له، و جعل رزقي تحت ظل رمحي، و جعل الذلة و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم» أ. ه.
و قال الفاضل المعاصر محمد سليمان فرج في «رياض الجنة في محبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و اتباع السنة» ص ١٧: و آل سيدنا محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة كما ذكر العلماء.
و قال الفاضل المعاصر الشيخ محمد علي الصابوني الأستاذ بكلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بمكة المكرمة في «من كنوز السنة» ص ١٣٩ ط المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. قال:
آل بيته: الآل بمعنى الأهل قال (دعبل الخزاعي) يمدح آل البيت:
«ملامك في آل النبي فإنهم أحبّاي ما عاشوا و أهل ثقاتي» و هم أقرباء الرسول و عترته إلى أن قال: و قد أثنى اللّه على آل البيت بقولهإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.