إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١١ - و من كلامه عليه السلام للوليد في يزيد اللعين
دفع فاطمة بنت الحسين عليه السلام للرجل الذي طلبها منه و إنشاده شعر ليت أشياخي ببدر شهدوا إلخ.
أ فيجوز أن يفعل هذا بالخوارج أليس بإجماع المسلمين إنّ قتلى المسلمين يكفنون و يصلى عليهم و يدفنون و قول يزيد لفاطمة بنت الحسين عليه السلام لي أن أسبيكم لما طلبها الرجل و هذا قول لا يقنع لقائله و فاعله باللعنة و لو لم يكن في قلبه أحقاد الجاهلية و أضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل اليه و لم يضربه بالقضيب و لا صبّ عليه جرعة الخمر و لكفّنه و دفنه و أحسن إلى آل الرسول صلّى اللّه عليه و سلم. و الدليل على صحّة ذلك أنه استدعى ابن زياد و شكره على فعله و أعطاه أموالا جزيلة و تحفا كثيرة من بيت مال المسلمين و قرب مجلسه و رفع منزلته و أدخله على نسائه و جعله نديمه و سكر ليله فقال للمغنّي غنّ ثم أنشد بديها:
سقني شربة تروي فؤادي ثم ملّي فسق ابن زياد صاحب السر و الأمانة عندي و لتسديد مغنمي و جهادي قاتل الخارجي أعني حسينا و مبيد الأعداء و الأضداد قال ابن عقدة مما يدل على كفره و زندقته فضلا عن سبّه و لعنه أشعاره التي أفصح فيها بالإلحاد و أبان عن خبث الضمير و الاعتقاد فمنها قوله في قصيدته التي أولها:
علية هاتي علّليني و اعلني بذلك اني لا أحب التناجيا حديث أبي سفيان قدما بتمامها إلى أحد حتى أقام البواكيا ألا هات سقيني على ذاك قهوة تخيّرها العلنيّ كرما شاميا إذا ما نظرنا في امور قديمة وجدنا حلالا شربها متواليا و إن مت يا ام الاحيمر فانكحي و لا تأملي بعد الفراق تلاقيا فان الذي حدثت من يوم بعثنا أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا و له أيضا:
معشر الندمان قوموا و اسمعوا صوت الأغاني و اشربوا كأس مدام و اتركوا ذكر المغاني شغلتني نغمة العيدان عن صوت الأذان و تعوّضت عن الحور خمورا في الدنان و قال أيضا في ص ١٠٦:
قال أبو الفرج ابن الجوزي و غير ذلك من أشعاره مما نقلته من ديوانه و لهذا تطرّق إلى هذه الامة العار بولايته عليها حتى قال أبو العلاء المعري في قصيدته التي أولها: