إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩١ - من كلامه عليه السلام في جواب الشامي رسول معاوية
تأوى إليها أرواح المشركين و عن العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين و عن الخنثى المشكل و عن عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض فقال أمير المؤمنين عليه السلام قاتل اللّه ابن آكلة الأكباد ما أضلّه و أضلّ من معه لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوجها حكم اللّه تعالى بيني و بين هذه الامة قطعوا رحمي و أضاعوا أيامي و رفعوا حقي و صغروا عظيم منزلتي و أجمعوا على منازعتي عليّ بالحسن و الحسين فجاء و بهما فقال يا أخا أهل الشام هذان ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بارك و سلم و هذا ابني فسل أيهما شئت فقال الشامي اسأل هذا يعني الحسن عليه السلام فقال أمير المؤمنين سله فسأله فقال الحسن عليه السلام يا أخا أهل الشام بين الحق و الباطل أربع أصابع ما رأيته بعينك فهو الحق و ما سمعته فهو باطل لو لم تشهد عليه فقال الشامي صدقت أصلحك اللّه قال و بين المشرق و المغرب مسيرة يوم تطلع فيه الشمس و تغرب قال صدقت قال و أما المجرّة فهي أشراج السماء و منها يهبط الماء المنهمر و امّا قوس و قزح فانه اسم شيطان و إنما هو قوس اللّه تعالى و أمان من الغرق و أما شامة القمر فان صورة القمر كان مثل صورة الشمس فمحاه اللّه تعالى كما ورد بالنص القاطع حيث قال جل و علاوَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً و أما أول نهر جرى على وجه الأرض فهو وادي دلث و أما أول شيء اهتز على وجه الأرض فهي النخلة و أما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت و أما العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين فهي عين يقال لها؟؟؟ و أما الخنثى فإنسان لا يدري أرجل أم امرأة ينتظر فان كان رجلا احتلم و التحى و ان كانت امرأة حاضت أو بدا ثديها و إلّا قيل له بل على الحائط فان أصاب بوله الحائط فهو رجل و ان انتكص فهي امرأة و اما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض فأشد شيء خلقه اللّه تعالى الحجر و أشد من الحجر الحديد يكسر به الحجر و أشد من الحديد النار لأنها تلينه و أشد من النار الماء لأنه يطفيها و أشد من الماء السحاب لأنه يحمله و أشد من السحاب الريح لأنها يفرقه و أشد من الريح الإنسان