إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٥٢ - من كراماته عليه السلام
أهل مصر مجتازا اسمه حمزة؛ و قد ذكر أنه خرج من مصر زائرا لمشهد الرضا عليه السلام بطوس، و ذكر أنه لما دخل المشهد كان قرب غروب الشمس فزار الامام و صلّى و لم يكن في ذلك اليوم زائر غيره، فلما صلّى العتمة أراد خادم القبر أن يخرجه أو يغلق عليه الباب، فسأله أن يغلق عليه الباب و يدعه في المسجد ليصلي فيه- فإنه جاء من بلد شاسع- و لا يخرجه فإنه لا حاجة له في الخروج. فتركه و غلق عليه الباب، فإنه كان يصلي وحده إلى أن أعيا؛ فجلس و وضع رأسه على ركبتيه ليستريح ساعة، فلما رفع رأسه رأى في الجدار مواجه وجهه رقعة عليها هذا البيتان:
من سرّه أن يرى قبرا برؤيته يفرّج اللّه عمن زاره كربه فليأت ذا القبر إن اللّه أسكنه سلاة من رسول اللّه منتجبه قال: فقمت و أخذت في الصلاة إلى وقت السحر، ثم جلست كجلستي الأولى و وضعت رأسي على ركبتي، فلما رفعت رأسي لم أر على الجدار شيئا. و كان الذي رآه مكتوبا رطبا كأنه كتب في تلك الساعة. قال: فانفلق الصبح و فتح الباب و خرج من هناك.
أورد الامام شهاب الدين أبو سعيد عبد الملك بن سعد بن عمرو بن محمد بن عمر بن إبراهيم رحمه اللّه في مصنفه الموسوم بكتاب نزهة الأخيار، أنه سمع من الشيخ الزكي أبي الفتوح محمد بن عبد الكريم بن منصور بن غلان، قال: سمعت الشيخ أبا الحسن محمد بن القاسم الفارسي بنيسابور، قال: كنت أنكر على من قصد المشهد بطوس للزيارة!!! و أصررت على هذا الإنكار، فأتفق أني رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني كنت بطوس في المشهد و رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قائما وراء صندوق القبر يصلي فسمعت هاتفا من فوق و هو ينشد و يقول:
من سرّه أن يرى قبرا برؤيته يفرّج اللّه عمن زاره كربه فليأت ذا القبر إن اللّه أسكنه سلالة من رسول اللّه منتجبة و كان يشير في الخطاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: فاستيقظت