إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٩٩ - مستدرك قال رسول الله صلى الله عليه و آله لابنته فاطمة «أنت أول أهل بيتي لحوقا بي»
و منهم الفاضل المعاصر محمد ولي اللّه عبد الرحمن الندوي في «نبؤات الرسول ما تحقق منها و ما يتحقق» (ص ٥٢ ط دار السلام) قال:
أخرج البخاري في صحيحه فقال: حدثنا أبو نعيم ثنا زكريا عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: مرحبا يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى قبض النبي صلى اللّه عليه و سلم فسألتها فقالت: أسر إلي أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة و أنه عارضني العام مرتين و لا أراه إلّا حضر أجلي و إنك أول أهل بيتي لحاقا بي فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك.
درجة الحديث: الحديث صحيح: أخرجه الشيخان.
تحقق النبوءة: صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حيث كانت فاطمة رضي اللّه عنها أول من لحقت النبي صلى اللّه عليه و سلم من أهل بيته فإنها لم تعش بعده صلى اللّه عليه و سلم إلّا ستة أشهر.
يقول الحافظ ابن جر رحمه اللّه تعالى: إنهم اتفقوا- أي أهل السير- على أن فاطمة عليها السلام كانت أول من مات من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم بعده حتى من أزواجه.
و يقول الامام النووي رحمه اللّه تعالى: عاشت- أي فاطمة رضي اللّه عنها- بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ستة أشهر و هو الصحيح المشهور و قيل: ثمانية أشهر و قيل: ثلاثة و قيل: شهرين و قيل: سبعين يوما فعلى الصحيح قالوا توفيت رضي اللّه عنها لثلاث مضين من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.