إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٨٦ - كلام الامام السجاد عليه السلام في أقسام الصوم
صام و إن شاء أفطر. فأما عشر خصال التي هي واجبة: فصوم شهر رمضان، و [صوم] شهرين متتابعين فيمن جامع أو أكل متعمدا في شهر رمضان واجب إذا لم يجد العتق. و صوم شهرين متتابعين [في] كفارة الظهارة إذا لم يجد العتق واجب. و صوم شهرين متتابعين في [قتل] الخطاء إذا لم يجد العتق. و صوم ثلاثة أيام متتابعات في كفّارة اليمين واجب إذا لم يقدر على العتق و على الطعام. و صوم أذى حلق الرأس كما قال اللّه تعالى:فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [فصاحبها فيها بالخيار، فإن صام صام ثلاثة أيام].
و صوم المتعة واجب لمن يجد الهدي و ذلك كما قال اللّه عز و جل:فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. و صوم جزاء الصيد [واجب] قال اللّه تعالى:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً [المائدة:
٩٥]. ثم قال: أو تدري كيف يكون عدل الصيام يا زهري؟ قال: قلت: لا. قال: يقوّم الصيد قيمة ثم يفض تلك القيمة على الأصوع فينظركم صاع هنّ فصام لكل نصف صاع يوما و صوم النذر واجب. و صوم الاعتكاف واجب. و أما صوم الحرام فصوم يوم الأضحى و يوم الفطر، و ثلاثة من أيام التشريق. و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه، أمرنا به أن نصومه شعبان، و نهينا أن نفرده رمضان. و صوم الوصال. و صوم الصمت.
و صوم الدهر. و صوم نذر المعصية كل ذلك حرام. و أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار: فصوم يوم الجمعة و يوم الخميس و يوم الاثنين و يوم عرفة، و يوم عاشوراء، و ثلاثة أيام من كل شهر و ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان فهذا صاحبها بالخيار، إن شاء صام، و إن شاء أفطر. فهذه جماع الصوم يا زهري.