إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٢ - مستدرك شهادته عليه السلام بالسم و كتمانه اسم القاتل
الحسن علي بن أبي طالب» (ص ٢٠٢ ط دار القلم دمشق) قال: و سقي الحسن سما كان سبب موته، يقول عمير بن إسحاق: دخلت أنا و رجل آخر من قريش على الحسن بن علي، فقال: و قد سقيت السم مرارا، و ما سقيت مرة هي أشد من هذه، و قد أخذ في السوق، فجاء الحسين حتى قعد عند رأسه، و قال:
أي أخي، من صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم، قال: لئن كان صاحبي الذي أظن فاللّه أشد نقمة، و في رواية: اللّه أشد بأسا و أشد تنكيلا، و إن لم يكنه ما أحب أن تقتل بي بريئا.
و قد اجتمع الناس لجنازته حتى ما كان البقيع يسع أحدا من الزحام. روى الواقدي عن ثعلبة بن أبي مالك قال: شهدت الحسن يوم مات و دفن ببقيع، و رأيت البقيع لو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلّا على رأس إنسان.
و توفي الحسن و هو ابن سبع و أربعين على الأصح. مات لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسين (٥٠)، و روي عن أبي جعفر قال مكث الناس يبكون على الحسن بن علي سبعا ما تقوم الأسواق.
و قد ولي الحسن بعد موت علي عليهما السلام لسبع بقين من شهر رمضان سنة أربعين، و صالح معاوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى و أربعين، و يسمى عام الصلح مع معاوية «عام الجماعة». فكانت خلافته ستة أشهر تمت بها ثلاثون سنة للخلافة.
و منهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب: ع، م (ص ٩١ ط مؤسسة المفيد بيروت) قال:
و الخبر عن وفاة الحسن. و كذلك الخبر الذي تأخذ به الشيعة هو أنه مات مسموما بعد عدة محاولات غير ناجحة لسمه.
فتذكر القصة أنهم اتفقوا مع خادم له يحمل طعامه، أن يسمم له الطعام، فكتب إليهم أنه فعل ذلك ثلاثا فلم يحدث شيء. فأرسلوا رسولا بكتاب إلى الخادم و معه زجاجة بها سم قتال يقال أن قطرة منه في البحر تقتل السمك. و هذا السم هو «زهر