إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٦١ - ما قيل في رثاه عليه السلام
و قد جثثت قلوصي كي أصادفهم من قبل أن ينكح الخرّد الحورا يا لهف نفسي لو أني لحقتهم إني تحليت إذ حلّوا الأساويرا فأجابه الذي كنت معه و استعبر و قال:
فلا زال قبر أنت تسكنه حتى القيامة يسقى الغيث ممطورا في فتية وهبوا اللّه أنفسهم قد فارقوا المال و الأهلين و الدورا ثم التفت و لم أرهما فعلمت أنهما من الجن فرجعت إلى المدينة فإذا الخبر قد لحقنا إن الحسين عليه السلام قد قتل و ان رأسه حمله سنان بن أنس النخعي إلى يزيد- رواه أبو الشيخ و عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: نيح على الحسين بن علي عليهما السلام ثلاث سنين يعني الجن و في اليوم الذي قتل فيه.
و عن واثلة بن الأسقع و المسور بن مخرمة و المشيخة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: يجيئون مقتنعين فيستمعون النوح و يبكون.
و قال أبو الأسود الدئلي يرثي الحسين عليه السلام:
أقول و زادني غيظا و جزعا أزال اللّه ملك بني زياد و أبعدهم كما غدروا و خانوا كما بعدت ثمود و قوم عاد و لا رجعت ركابهم إليهم إذا قفّت إلى يوم التناد و
إني قد وجدت هذين البيتين قد نسبا إلى الجن سمعتها بعض عمات الحسين رضي اللّه تعالى عنه:
و ان قتيل الطف من آل هاشم أذل رقاب المسلمين فذلت حبيب رسول اللّه لم يك فاحشا مصيبته أدمت انوفا و جلّت و منها أيضا:
لئن كانت الأحبار في الدين و قرت فسبط رسول اللّه أولى و أفضل و لو كان ذاك القرم يقصده العدى فمهلا لجسم كان بالروح ينحل و لو كان يرعى حق آل محمد (ص) ففي مقتل السبطين لم كان يمهل