إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٣ - ما كتب عليه السلام لمعاوية في الصلح
رسوله و أشد ما أخذه اللّه على أحد من خلقه من عهد و عقد.
٢- لك ما في بيت مال العراق من مال بالغا ما بلغ، تحمله إلى حيث شئت.
٣- لك خراج أي كور العراق شئت، معونة على نفقتك، يجيبها أمينك، و يحملها إليك كل سنة.
٤- أن لا يستولي عليك بالاساءة، و لا أبغيك غائلة و لا مكروها.
٥- لا تقضي دونك الأمور.
٦- لا تعصي في أمر أردت فيه طاعة اللّه.
٧- أن لا يتبع في أمر أردت فيه طاعة اللّه.
٨- لا ينال أحدا من أتباع علي بمكروه.
٩- لا يذكر علي إلّا بخير.
١٠- الولاية للحسين إن حدث بنا حدث.
١١- لك خراج دار الحرب من أرض فارس، و خراج أبجرد أيضا.
١٢- و لك في كل سنة خمسون مليون درهم (خمسون ألف ألف).
و قال أيضا في ص ١٨٦:
و قد نص بعض المؤرخين على صورة كتاب ما كتبه الامام الحسن لمعاوية، و هو:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان، صالحه على:
أن يسلم إليه ولاية المسلمين، على أن يعمل فيها بكتاب اللّه تعالى، و سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و سيرة الخلفاء الراشدين المهديين. و ليس إلى معاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين. و على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه تعالى، في شامهم، و عراقهم، و حجازهم. و على أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم، و أموالهم، و نسائهم، و أولادهم، حيث كانوا. و على معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللّه و ميثاقه.
و أن لا يبتغي للحسن بن علي، و لا لأخيه الحسين، و لا أحد من بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم غائلة سرا و لا جهرا، لا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق. أشهد عليه به: فلا و فلان، و كفى باللّه شهيدا، انتهى.
و لما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين، و قال: إني قد اخترت ما عند اللّه، و تركت هذا الأمر لمعاوية، فإن كان لي فقد تركته للّه، و إن كان له، فما ينبغي لي أن أدعه، ثم قرأ:وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
و كبر الناس فرحا، و اختلطوا من ساعتهم، و سميت سنة الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين. و تنازل الامام الحسن بعد ما تم الصلح بين الطرفين، و عقد الاتفاق بينهما على الغرض منه، و التزم معاوية