إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٠ - نبذة من كلماته الشريفة الحكيمة
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ ه و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ ه في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٣٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
قال الحسين رضي اللّه عنه: إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس فاجتهد ألا يعرفك، فإن أشقى الأعراض به معارفه. لا تتكلف ما لا تطيق، و لا تتعرض لما لا تدرك، و لا تعد بما لا تقدر عليه، و لا تنفق إلّا بقدر ما تستفيد، و لا تطلب من الجزاء إلّا بقدر ما صنعت؛ و لا تفرح إلّا بما نلت من طاعة اللّه تعالى، و لا تتناول إلّا ما رأيت نفسك له أهلا. (عن ياقوت المستعصمي في أسرار الحكماء).
شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء، و القسوة على الضعفاء، و البخل عن الإعطاء. قال لنافع بن الأزرق لما قال له: صف لي إلهك الذي تعبد يا نافع؟ من وضع دينه على القياس، لم يزل الدهر في الالتباس، مائلا إذا كبا عن المنهاج، ظاعنا
و قال عليه السلام من قصيدة طويلة هذا أولها: إذا استنصر المرء امرأ لا يداله فناصره و الخاذلون سواء أنا ابن الذي قد يعلمون مكانه و ليس على الحق المبين طحاء أ ليس رسول اللّه جدي و والدي أنا البدر ان خلا النجوم خفاء ألم ينزل القرآن خلف بيوتنا صباحا و من بعد الصباح مساء
ينازعني و اللّه بيني و بينه يزيد و ليس الأمر حيث يشاء فيا نصحاء اللّه أنتم و لأنه و أنتم على أديانه أمناء بأي كتاب أم بأية سنة تناولها عن أهلها البعداء و قال أبو مخنف كان الحسين بن علي تعلوه الكراهة لما كان عليه من أمر أخيه الحسن من صلح معاوية و يقول لو جز أنفي بموس كان أحب إليّ مما فعله أخي و قال في ذلك:
فما ساءني شيء كما ساءني أخي و لم أرض و اللّه الذي كان صانعا و لكن إذا ما اللّه أمضى قضاءه فلا بد يوما أن تر الأمر واقعا ول أنني شورت فيه لما رأوا قرينهم إلّا عن الأمر شاسعا و لم أك أرضى بالذي قد رضوا به و لو جمعت كفي إلى المجامعا و لو جز أنفي قبل ذلك جزة بموس لما ألقيت للصلح طائعا