إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥ - مستدرك الآية الخامسة
يلاعناه الغداة قال: فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأخذ بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا ... قال جابر: و فيهم نزلت:تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ و قال جابر: أنفسنا و أنفسكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و علي بن أبي طالب و أبناءنا الحسن و الحسين و نساءنا فاطمة و هكذا رواه الحاكم في مستدركه عن علي بن عيسى ثم قال: صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه، هكذا قال. و قد رواه أبو داود و الطيالسي عن شعبة عن المغيرة عن الشعبي مرسلا و هذا أصح. و قد روي عن ابن عباس و البراء نحو ذلك.
و منهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة أم المؤمنين- نظرات في اشراق فجر الإسلام» (ص ٤٨٣ ط دار الريان للتراث) قال:
عند ما قدم عليه وفد نصارى نجران، فقد دعاهم الرسول إلى الإسلام، و تلا عليهم ما أنزل اللّه من القرآن في «عيسى بن مريم»، فلما رفضوا أمر اللّه سبحانه النبي أن يعرض عليهم الملاعنة بقوله تعالى:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ و ارتضى زعماء النصارى المباهلة، فلما كان اليوم التالي، استعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لذلك، فأخذ بيد علي و فاطمة، و بيد الحسن و الحسين ثم أرسل إلى النجرانيين فخافوا عاقبة ملاعنة نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قالوا نصالحك على الجزية و لا نلاعنك، فصالحهم و أصبحوا في جوار اللّه و ذمة رسوله.