إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٢ - و منها كلام أبي الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي المتولد بطنزة بعد الستين و أربعمائة و المتوفى سنة ٥٥٣ بميافارقين
لا تأخذوا قلبي بذنب مقلتي و عاقبوا الخائن لا الأمينا ما استترت بالورق الورقاء كي تصدق لما علت الغصونا
قد وكلت بكل باك شجوه تعينه إذ عدم المعينا هذا بكاها و القرين حاضر فكيف من قد فارق القرينا أقسمت ما الروض إذا ما بعثت أرجاؤه الخيري و النسرينا و أدركت ثماره و عذبت أنهاره و أبدت المكنونا و قابلته الشمس لما أشرقت و انقطعت أفنانه فنونا أذكى و لا أحلى و لا أشهى و لا أبهى و لا أوفى بعيني لينا من نشرها و ثغرها و وجهها و قدها فاستمع اليقينا يا خائفا عليّ أسباب العدى أما عرفت حصني الحصينا إني جعلت في الخطوب موئلي محمدا و الأنزع البطينا أحببت ياسين و طاسين و من يلوم في ياسين أو طاسينا سرّ النجاة و المناجاة لمن أوى إلى الفلك و طور سينا و ظن بي الأعداء إذ مدحتهم ما لم أكن بمثله قمينا يا ويحهم و ما الذي يريبهم مني حتى رجموا الظنونا و كم مديح قدروا في رافد فلم يجنوا ذلك الجنونا و إنما أطلب رفدا باقيا يوم يكون غيري المغبونا يا تائهين في أضاليل الهوى و عن سبيل الرشد ناكبينا تجاهكم دار السلام فابتغوا في نهجها جبريلها الأمينا لجوامعي الباب و قولوا حطة تغفر لنا الذنوب أجمعينا ذروا العنا فإن أصحاب العبا هم النبأ إن شئتم التبيينا ديني الولاء لست أبغي غيره دينا و حسبي بالولاء دينا هما طريقان فاما شأمة أو فاليمين [فاسلكوا] اليمينا