إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٨ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
مولده إلى السنة العاشرة من النبوة. و ذلك اثنان و أربعون سنة.
و قال الواقدي أصاب أبا طالب سهم عام الفجار فكان يجمع منه. و
أخبرنا جدي أبو الفرج رحمه اللّه قال أنبأ محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال أنبأ أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأ أبو عمرو محمد بن العباس بن حيويه أنبأ أبو الحسن أحمد بن معروف أنبأ الحسن بن الفهم أنبأ محمد بن سعد أنبأ محمد بن عمرو بن واقد الواقدي قال حدثني معمر بن راشد عن محمد بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما مرض أبو طالب مرض الموت دخل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال له يا عم قل كلمة أشهد لك بها غدا عند اللّه فقال له يا ابن أخي لولا رهبة أن تقول قريش دهورني الجزع فتكون سبّة عليك على بني أبيك لأقررت بها عينك لما رأى من نصحك لي و به قال ابن سعد حدثنا الواقدي قال دعا أبو طالب قريشا عند موته فقال لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد ابن أخي و ما اتبعتم فاتبعوه و أعينوه فأرشدكم فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أ تأمرهم بها و تدعها بنفسك يا عم فقال يا بن أخي أما انك لو سألتني الكلمة و انا صحيح لتابعتك على ما تقول و لكني أكره أن يقال جزع عند الموت ثم مات و قال ابن سعد بالاسناد المتقدم حدثني الواقدي قال قال علي عليه السلام لما توفى أبو طالب أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فبكا بكاء شديدا ثم قال اذهب فغسله و كفّنه و واره غفر اللّه له و رحمه فقال له العباس يا رسول اللّه انك لترجو له فقال أي و اللّه لأرجو له و جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يستغفر له أياما لا يخرج من بيته و قال الواقدي قال ابن عباس عارض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جنازة أبي طالب و قال وصلتك رحم و جزاك اللّه يا عم خيرا
و ذكر ابن سعد أيضا عن هشام بن عروة قال ما زالوا كافين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى مات أبو طالب يعني قريشا و قال السدي مات أبو طالب و هو ابن بضع و ثمانين سنة و دفن بالجحون عند عبد المطلب و
قال علي عليه السلام يرثيه: