إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٧ - مستدرك خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه و عليهما و آلهما
و منهم الفاضلان عبد مهنا و سمير جابر في «أخبار النساء في العقد الفريد» (ص ١٨٢ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
و في رواية: إنه لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يزوجها، قال عمر: أنت لها يا علي. فقال علي: مالي من شيء إلّا درعي أرهنها. فزوجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة.
فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ثم دخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما.
و ظلت فاطمة الزهراء الزوجة الوحيدة لعلي بن أبي طالب طيلة حياتها. و لم يتخذ علي عليها زوجة حتى توفيت. و قد ولدت له الحسن و الحسين و أم كلثوم و زينب.
و كانت فاطمة ترقّص الحسين بن علي رضي اللّه عنهما و تقول:
وا بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي و منهم العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (ج ١٧ ص ٧٥ ط بيروت) قال:
و أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي، و أحمد بن شيبان، قالا: أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثني عبد الكريم بن سليط البصري، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال نفر من الأنصار لعلي رضي اللّه عنه: لو كانت عندك فاطمة. فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، يعني: ليخطبها، فقال: «ما حاجة ابن أبي طالب؟» قال: يا رسول اللّه ذكرت فاطمة. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «مرحبا و أهلا». لم يزده على ذلك. فخرج علي على هؤلاء الرهط من الأنصار ينتظرونه، فكأنهم قالوا: ما وراءك؟ قال: إنه قال: «مرحبا و أهلا». قالوا: يكفيك من