إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٨ - مستدرك خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه و عليهما و آلهما
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أحدهما، أعطاك الأهل، و أعطاك المرحب. فلما زوجه قال: «لا بدّ للعروس من وليمة»، فجمع له رهط من الأنصار شيئا، فقال: «اللهم بارك لهما في شملهما». رواه النسائي في «اليوم و الليلة». عن أحمد بن سليمان الرهاوي، و عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى؛ جميعا عن مالك بن إسماعيل، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. و هذا جميع ما له عندهم و اللّه أعلم.
و منهم العلامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المتوفى ١٩٤٤ م في «معجز محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم» (ص ٢٦٧ ط بيروت) قال: ثم سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا: أ عندك شيء تمهرها به؟ فقال:
فرسي و بدني. فأجابه صلى اللّه عليه و سلم أما فرسك فلا بد لك منها، و أما بدنك فبعها. فباعها رضي اللّه عنه من عثمان بن عفان ب ٤٨٠ درهما. ثم ردها عليه. فجاء إلى رسول اللّه بالمال فوضعه في حجره. فقبض منه قبضا و ناولها إلى بلال. و قال له: ابتع لنا بها طيبا! و حكى رواة السيرة ان عقد علي على فاطمة كان في رمضان، و البناء بها كان في ذي الحجة. و روى بعضهم، انه تأخر سبعة أشهر و نصف، و الأول أرجح.
و لما تم العقد، دعا صلى اللّه عليه و سلم بطبق بسر، فوضع بين يديه، و قال لمن حضر من الصحابة انتهبوا! و لما كانت ليلة الدخول، أولم عليها رضي اللّه عنه بكبش من عند سعد بن عبادة و أصوع من ذرة من عند جماعة من الأنصار.
و منهم الأستاذ محمد المنتصر الكتاني في «معجم فقه السلف عترة و صحابة و تابعين» (ج ٧ ص ١٥ ط مطابع الصفا بمكة المكرمة) قال:
فعن علي بن أبي طالب عند قاسم بن أصبغ الاندلسي قال: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقلت: يا رسول اللّه قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي و أني و أني قال: و ما ذاك يا علي؟ قال: تزوجني فاطمة قال: و ما عندك؟ قلت: عندي