إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٣٣ - الاختلاف في مدفن الرأس الشريف
ظلت شارة جليلة على الضريح، حتى أهدى سلطان البهرة المقصورة الفضية الموجودة الآن على القبر و هي مكفتة بالذهب و مزينة بالأحجار الكريمة، و قد قبلتها مصر بمطلق الإعزاز، و بالغ التكريم لصاحب القبر العظيم، و لكن على الزائر ألا ينشغل أبدا بهذه المظاهر، و أن يتخطاها إلى التزام الحكمة الشرعية في الزيارة بشروطها المقررة عند فقهاء الإسلام و عند أهل اللّه الصالحين و الحمد للّه رب العالمين.
(البناء الحالي للمسجد) و لما قدم مصر السلطان عبد العزيز سنة ١٢٧٩ ه و زار المقام الحسيني الشريف أمر الخديو إسماعيل بعمارته و تشييده على أتم و أحسن نظام، و قد استغرقت هذه العملية باشراف راتب باشا عشر سنوات إذا تمت سنة ١٢٩٠ ه. و قد أسهب علي مبارك في خططه في وصف المسجد و هو البناء الحالي، و ما بذله الخديو إسماعيل الذي فتح بجوار المشهد (سنة ١٢٩٥ ه سنة ١٨٧٨ م) شارع السكة الجديدة من آخر الموسكي شرقا حتى وصل إلى تلول البرقية المعروفة بالدرّاسة الآن (و الموسكي نسبة إلى موسك) أحد كبار الدولة الأيوبية الذي أنشأ هذا الشارع، و قد انتقد علي مبارك سوء التصرف الهندسي الذي قام على أساسه المسجد و الواجهة و النوافذ و الأبواب، أشد الانتقاد، و تابعه كثيرون.
قاعة المخلفات النبوية و قد انشئت للمخلفات النبوية قاعة خاصة جنوبي المرقد الحسيني الشريف، بنيت على أحسن طراز و زينت أفخر زينة و للقاعة الشريفة بابان أحدهما إلى المسجد و الآخر يؤدي إلى القبة، و قد كتب على جدران الغرفة من الداخل على الرخام البسملة و سورة «ألم نشرح» و بعد ذلك النص الآتي: ذكر ما هو محفوظ بهذه الخزانة المباركة من آثار المصطفى صلّى اللّه عليه و سلم و آثار خلفائه رضي اللّه عنهم أجمعين تشمل هذه الخزانة من الآثار النبوية على قطعة من قميصه الشريف و مكحلة