إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٤ - مستدرك تاريخ ولادة سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام
فمنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢ ه في «تهذيب الكمال» (ج ٦ ص ٣٩٨ ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال:
و قال خليفة بن خيّاط: و في سنة أربع ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.
و قال الزبير بن بكار: ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.
و قال حفص بن غياث عن جعفر بن محمد: كان بين الحسن و الحسين طهر واحد.
و قال عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه، مثل ذلك.
و قال محمد بن سعد: علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة و كان بين ذلك و بين ولادة الحسن خمسون ليلة، و ولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
و قال زهير بن العلاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة و عشرة أشهر، فمولده لست سنين و خمسة أشهر و نصف من التاريخ.
هذه المثل و التعاليم.
و
قد روى مؤرخو آل بيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم: أن الحسين حين ولد، سر به جده الرسول، ذهب إلى بيت فاطمة، و حمل الطفل، ثم قال: ما ذا سميتم ابني؟ قالوا: حربا على عادة العرب في تسمية أبنائهم بأسماء البطولة و الشجاعة فسماه الرسول حسينا.
و لقد تربى الحسين في حجر جده رسول اللّه، و أدرك من عصر النبوة ست سنوات، و سبعة أشهر، و سبعة أيام، كان فيها موضع الحب و الحنان من أعظم جد عرفه التاريخ. و ضرب أكرم الأمثال في رحمة الابوة و حدبها، فأحب الحسن، كما أحب الحسين سواء بسواء، و لكن الرسول كان يفرط في حب الحسين، و يختصه.
و قال الحافظ أبو العلى محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة ١٣٥٣ ه في «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي» ج ١٠ ص ٢٧٣ ط دار الفكر في بيروت قال:
و كان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر و قتل يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين بكربلاء من أرض العراق و كان أهل الكوفة لما مات معاوية و استخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم في طاعته فخرج الحسين إليهم فسبقه عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة و رهبة و قتل ابن عمه مسلم بن عقيل و كان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس فجهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى أن قتل هو و جماعة من أهل بيته و القصة مشهورة.