إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٩ - مستدرك شهادته عليه السلام بالسم و كتمانه اسم القاتل
فمنهم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن حيان المشتهر بابن الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان و الواردين عليها» (ج ١ ص ١٩١ ط مؤسسة الرسالة) قال:
و توفي سنة تسع و أربعين، و دفن بالبقيع، و صلّى عليه سعيد بن العاص قال أبو نعيم: مات الحسن سنة ثمان و خمسين.
و
منهم الحافظ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد في «الفتن و الملاحم» (ج ١ ص ١٦٤ ط مكتبة التوحيد بالقاهرة) قال:
القاسم الطيب و مطهر و إبراهيم، و على خالاتك رقية و ام كلثوم و زينب، قال: فسرى عنه.
و في رواية أن القائل له ذلك الحسين، و أن الحسن قال له: يا أخي إني أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله، و أرى خلقا من خلق اللّه لم أر مثلهم قط. قال: فبكى الحسين رضي اللّه عنهما.
و يقول اليعقوبي: لما لف الحسن في أكفانه قال محمد بن الحنفية: رحمك اللّه أبا محمد، فو اللّه لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، و لنعم الروح روح عمر به بدنك، و نعم البدن بدن ضمه كفنك لم لا يكون كذلك و أنت سليل الهدى و حليف أهل التقوى. و خامس أصحاب الكساء. غدتك كف الحق، و ربيت في حجر الإسلام، و أرضعتك ثديا الايمان، فطب حيا و ميتا فعليك السلام و رحمة اللّه، و إن كانت أنفسنا غير قالية لحياتك، و لا شاكة في الخيار لك. ثم أخرج نعشه يراد به قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فركب مروان بن الحكم، و سعد بن العاص فمنعنا من ذلك حتى كادت تقع فتنة.
ثم استطرد يقول: توفي الحسن بن علي و ابن عباس عند معاوية فدخل عليه لما أتاه نعي الحسن، فقال له: يا ابن عباس إن حسنا مات. فقال إنا للّه و إنا إليه راجعون على عظم الخطب، و جليل المصاب أما و اللّه يا معاوية لئن كان الحسن مات فما ينسئ موته في أجلك، و لا يسد جسمه حفرتك، و لقد مضى إلى خير. لا أحسبه قد خلف إلّا صبية صغارا قال: كل ما كان صغيرا يكبر، قال بخ بخ يا بن عباس أصبحت سيد قومك قال أما ما أبقى اللّه أبا عبد اللّه الحسين ابن رسول اللّه فلا.
قال العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي صاحب «عقد الفريد» في طبائع النساء و ما جاء فيها من العجائب و الغرائب ص ١٨٣ ط مكتبة القرآن بولاق القاهرة قال:
لما مات الحسن بن علي عليهما السلام ضربت امرأته فسطاطا على قبره، و أقامت حولا، ثم انصرفت إلى بيتها، فسمعت قائلا يقول: أدركوا ما طلبوا. فأجابه مجيب: بل ملّوا فانصرفوا.