إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٧ - منها نكال قتلته عليه السلام و نقمتهم و عذابهم
ابن الفاجر و أغضبت الحاكم العدل و قطعت القرابة الشريفة و كان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه و كلّما دخل المسجد خرج الناس منه و كل من رآه سبّه فلزم بيته إلى أن قتل عليه غضب اللّه.
و منهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة ٢٥١ و المتوفى سنة ٣٣٣ ه في كتابه «المحن» (ص ١٨٥ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣) قال:
حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد قال: حدثني أبي رحمه اللّه محمد بن أحمد بن تميم التميمي قال: حدثني عمر بن يوسف و محمد بن أسامة قال: حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا أبو معشر قال: حدثني رجل من الأنصار أن المختار بن أبي عبيد كتب إلى عبد اللّه بن الزبير فقال لرسوله: إذا جئت مكة فدفعت كتابي إلى ابن الزبير فأت المهدي يعني ابن الحنفية محمد بن علي بن أبي طالب، فأقرأ عليه السلام و قل له: يقول لك أبو إسحاق، إني أحبك و أحب أهل بيتك، قال: فأتاه فقال له ذلك، فقال له: كذبت و كذب أبو إسحاق، كيف يحبني و يحب أهل بيتي و هو يجلس عمر بن سعد بن أبي وقاص على وسائده و قد قتل الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: فلما قدم عليه رسوله أخبره بما قال محمد بن علي بن الحنفية، قال: فقال المختار بن أبي عبيد لأبي عمرة صاحب حرسه: استأجر لي نوائحا يبكين الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه اللّه على باب عمر بن سعد بن أبي وقاص. قال: ففعل ذلك الحرسي، قال: فلما بكين قال عمر لابنه عمر ايت الأمير فقل له: ما بال النوائح يبكين الحسين بن علي بن أبي طالب على باب داري، قال:
فأتاه ابنه فقال له ذلك، قال: فقال له المختار: لأنه أهل أن يبكي عليه، قال: أصلحك اللّه، إنه عن ذلك، قال: نعم، ثم دعا أبا عمرة صاحب حرسه فقال: اذهب إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص فأتني برأسه، قال: فأتاه فقال: قم إليّ أبا حفص، فقام إليه عمر