إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩١٧
أتوا البيداء فينزلون في ليلة مقمرة إذ أقبل راع ينظر إليهم و يعجب و يقول يا ويح أهل مكة فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فإذا هم قد خسف بهم فيقول سبحان اللّه ارتحلوا في الساعة واحدة فيأتي فيجد قطيفة قد خسف ببعضها و بعضها على وجه الأرض فيعالجها فلا يطيقها فعلم أنه قد خسف بهم فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره فيقول الحمد للّه هذه العلامة التي كنتم تخبرون بها رواه نعيم بن حماد و في رواية لا يفلت منهم أحد إلّا بشير و نذير بشير إلى المهدي و نذير إلى السفياني و هما رجلان من كلب.
(تنبيه) وجه الجمع بين الروايتين أن الرجلين يهربان ثم يأتي الراعي فلا يرى أحدا فيأتي بالبشارة إلى المهدي أيضا و
في رواية فيخسف بثلثهم و يمسخ ثلثهم فتصير وجوههم إلى أقفيتهم يمشون إلى ورائهم كما يمشون إلى أمامهم و يلحق ثلثهم بمكة و هذه إن صحت يحتاج في الجمع إلى تحمل و تعسف و يمكن أن يقال بتكرار خسف الجيش فمرة يكون كذا و مرة كذا و يقربه ما مر أن صاحب المدينة يبعث بعثا قبل بعث السفياني و أنه أمير على المدينة من قبله فنسب اليه أيضا و اللّه أعلم
و منها انكساف الشمس و القمر في رمضان
عن الامام محمد بن الباقر قال لمهدينا آيتان لم يكونا منذ خلق اللّه السموات و الأرض ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان و تنكسف الشمس في النصف منه و لم تكونا منذ خلق اللّه السموات و الأرض رواه الدار قطني في سننه و عن ابن عباس قال لا يخرج المهدي حتى تطلع الشمس آية رواه البيهقي و نعيم بن حماد و منها طلوع القرن ذي السنين عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر و قال إذا بلغ العباسي خراسان طلع بالمشرق القرن ذو السنين و كان أول ما طلع بهلاك قوم نوح حين أغرقهم اللّه و طلع في زمن إبراهيم حين ألقوه في النار و حين أهلك اللّه قوم فرعون و من معه و حين قتل يحيى بن زكريا فإذا رأيتم ذلك فاستعيذوا باللّه من شر الفتن و يكون طلوعه بعد انكساف الشمس و القمر ثم لا يلبثون حتى يطلع الأبقع بمصر رواه أبو نعيم بن حماد و منها طلوع النجم ذي الذنب عن كعب قال يطلع