إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٨ - بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث و اعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف
و
منهم العلامة الشريف أحمد بن محمد الحسيني الشافعي الخوافي في «التبر المذاب» (ص ٨٥ المخطوط) قال:
و روى ابن أبي الدنيا أنه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم فقال له ارفع قضيبك عن ثنايا الحسين عليه السلام فو اللّه لطال ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقبّل ما بين هاتين الشفتين ثم جعل زيد يبكي فقال له ابن زياد أبكى اللّه عينيك لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك فنهض زيد و هو يقول أيها الناس أنتم العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة و أمّرتم ابن مرجانة و اللّه ليقتلن خياركم و ليستعبدن شراركم فبعدا لمن يرضى الذل و العار قال يا ابن زياد لأحدثنك حديثا هو أغلظ عليك من هذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى و الحسين على اليسرى ثم وضع يده على يافوخهما و قال اللهم إني أستودعك إياهما و صالح المؤمنين فكيف كانت وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عندك يا ابن زياد قال هشام بن محمد لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد لعنه اللّه قالت له كاهنته قم وضع قدمك على فم عدوك فقام فوضع قدمه على فيه ثم قال لزيد بن أرقم كيف ترى فقال و اللّه لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم واضعا فاه حيث وضعت قدمك.
و منهم العلامة ابن منظور في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ١٥٢ ط دمشق) قال:
و في حديث آخر عنه: أتي برأس الحسين في طست إلى ابن زياد، فجعل ينكت فاه و يقول: إن كان لصبيحا، إن كان لقد خضب. و عن زيد بن أرقم قال: كنت عند عبيد اللّه ابن زياد إذ أتي برأس الحسين بن علي فوضع في طست بين يده، فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفتيه و عن أسنانه فلم أر ثغرا قط كان أحسن منه، كأنه الدر، فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال: ما يبكيك أيها الشيخ؟ قال: يبكيني ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يمص موضع هذا القضيب و يلثمه، و يقول:
اللهم إني أحبه فأحبه.
و عن زيد بن أرقم أنه خرج من عند ابن زياد يومئذ و هو يقول: أما و اللّه لقد