إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٦ - جود الامام عليه السلام و كرمه
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ ه و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ ه في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٢٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال: قد اشتهر النقل عنه رضي اللّه عنه بأنه كان يكرم الضيف، و يمنح الطالب، و يصل الرحم، و ينيل الفقير، و يسعف السائل، و يكسو العاري، و يشبع الجائع، و يعطي الغارم، و يشد على يد الضعيف، و يشفق على اليتيم، و يعين ذا الحاجة، و قلّ أن وصله مال إلّا فرقه (كما قال محمد بن أبي طلحة الشافعي القرشي) في (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول) في الفصل السابع، في كرم الحسين وجوده.
و روى أحمد بن سليمان في (عقد اللآل في مناقب الآل) أن الحسين رضي اللّه عنه كان جالسا في مسجد جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعد وفاة أخيه الحسن رضي اللّه عنه، و كان عبد اللّه بن الزبير جالسا في ناحية المسجد، (و عتبة بن أبي سفيان) في ناحية أخرى، فجاء أعرابي على ناقة فعلقها بباب المسجد، و دخل فوقف على (عتبة بن أبي سفيان) فسلّم عليه، فرد عليه السلام، فقال له الأعرابي: إني قتلت ابن عم لي و طولبت بالدية، فهل لك أن تعطيني شيئا؟ فرفع رأسه إلى غلامه و قال: ادفع إليه مائة درهم. فقال الأعرابي: ما أريد إلّا الدية تماما، ثم تركه و أتى عبد اللّه بن الزبير و قال له مثل ما قال لعتبة. فقال عبد اللّه لغلامه: ادفع إليه مائتي درهم.
فقال الأعرابي: ما أريد إلّا الدية تماما.
أيقنت ان من السماح شجاعة تدني و ان من الشجاعة جودا و قال آخر في هذا المعنى:
يجود بالنفس ان ظن البخيل بها و الجود بالنفس أقصى غاية الجود و قيل الكريم شجاع القلب و البخيل شجاع الوجه.
و منهم الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في «المرتضى- سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب» ص ١٩٧ ط دار القلم بدمشق قال:
و كان الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما من أجواد الإسلام.