إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٨ - مستدرك فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله حقها من فدك
ان فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه و سلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. انظر الجهاد: ٢٨٠.
و
منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٥٩ ط مكتبة غريب الفجالة) قال: و فدك قرية بخيبر، و عند ما فرغ رسول اللّه من خيبر، و كانت راية المسلمين لعلي ابن أبي طالب، قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك، فبعثوا إلى رسول اللّه يصالحونه على النصف من فدك، فقبل ذلك منهم، و لم يغزهم، و كانت فدك لرسول اللّه خاصة فهي فيء خصه به اللّه، لأن المسلمين لم يأخذوها بقتال فلا تقسم قسمة الغنائم ..
لأنها لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب .. و كان الصحابة من قبل قد طلبوا من الرسول أن يقسم الفيء بينهم كما قسم الغنيمة بينهم، فذكر اللّه الفرق بين الأمرين في (سورة الحشر). و قد غرس صلّى اللّه عليه و سلم بعض النخيل في فدك، و جعلها لفاطمة الزهراء. فكانت هي التي تتصرف فيها، و كانت تتصدق بكل خراجها بعد أن تستبقي ما يسد حاجة عام. و رأى أبو بكر أن تكون فدك بيد ولي الأمر، أي بيده يوزع خراجها على الناس، و احتج أبو بكر لرأيه بأنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة.
و أفتى علي بأن الأنبياء يورثون و استشهد بقوله تعالى:وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ.
و قوله تعالى على لسان زكريا:فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ... و احتج عليه بأن الحديث الشريف الذي يرويه أبو بكر هو من أحاديث الآحاد التي ينفرد بروايتها واحد فحسب من الصحابة، و أحاديث الآحاد لا تقيد حكما أطلقه القرآن، و لو أن الرسول أراد أن يخصص أو يقيد هذا الحكم القرآني لأخبر ورثته أنهم لن يرثوه.
ثم إن فاطمة قالت ان أباها وهبها أرض فدك فهي إن لم تكن إرثا فهي هبة .. فطلب منها شهودا، فاستشهدت بعلي و ام أيمن، فقال: لا بد من رجل و امرأتين أو رجلين.
و أفتى علي بأن الشهادة تصح برجل و امرأة واحدة، مع حلف اليمين. بل بشاهد