إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٦٤ - مستدرك مديحة سيدنا السجاد عليه السلام
هو الكتاب الناطق الربوبي و مخزن الأسرار و الغيوب يفصح عن مقام سر الذات يعرب عن حقائق الصفات و في الثناء و الدعا لسانه لسان باريه تعالى شأنه زبوره نور رواق العظمة يفوق كل الزبر المعظمة زبوره في الحمد و التمجيد زينة عرش ربه المجيد فيه من الإخلاص و التوحيد ما لا ترى عليه من مزيد و حاله أبلغ من مقاله جل عن الوصف لسان حاله فانه معلم الضراعة و الاعتراف منه بالاضاعة له لدى العجز و الاستكانة مكانة لا فوقها مكانة و في العبودية و العبادة في غاية السمو و السيادة مقامه الكريم في أقصى الفنا تراثه من جده حين دنا و فوزه بمنتهى الشهود من مبدإ الإيجاد و الوجود و كيف لا و هو سليل الخيرة حفيد لا اعبد ربا لم أره و نوره الباهر في المحراب يذهب بالأبصار و الألباب و الثفنات الغر في مساجده أطواره السبعة في مشاهده بنورها استنارت السبع العلى و الملأ الأعلى بنورها علا و آية النور على جبينه و شقة البدر على عرينه كان كفيه لدى الدعاء ميزان عدل اللّه في القضاء قيامه في ساعة الضراعة يذكر الناس قيام الساعة وقوفه بين يدي معبوده يذكر الموقف في رعوده لسانه في موقع التلاوة عين الحياة معدن الحلاوة و كيف لا و إنما لسانه مهبط وحي اللّه جل شانه لا بل لسانه لدى التلاوة لسان غيب اللّه في الطلاوة