إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٣ - و منها كلام الشريف علوي بن طاهر بن عبد الله الهدار الحداد العلوي في«القول الفصل»
و علماء الدنيا داعية إلى نفرة العامة و خوف الخاصة من التحدث بذلك و
الناس على دين ملوكهم
و لو لا بقية من المخلصين صبروا على خوف من الفراعنة فنقلوا بعض ما بلغهم من ذلك لذهب ما بقي من الوارد في أهل البيت في طي الخفاء و عكس ذلك أن يروي بعض غلاة النواصب الأحاديث الموضوعة التي يعترف جهابذة الحديث بوضعها و إنها من الافتراء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و كذب محض لا يحل نقله و لا سماعه إلّا لمجرد التحذير منه و تقتضي الحال أن يبقى معدودا في رجال الصحيح و هذا من تأثير القوة فان لها كسوة تستر معايب من يلوذ بها و بالجملة فلا عبرة بطعنهم في عبد اللّه بن عمر كما قرره الحافظ ابن حجر.
فقال بعد أن نقل كلام ابن عدي في أبان بن تغلب انه من أهل الصدق و ان كان مذهبه مذهب الشيعة ما لفظه «قلت هذا قول منصف و أما الجوزجاني فلا عبرة بحطه على الكوفيين فالتشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان و ان عليا كان مصيبا حروبه و ان مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين و تفضيلهما و ربما اعتقد بعضهم ان عليا أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و إذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لا سيما ان كان غير داعية و أما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافضي الغالي و لا كرامة» اه كلام الحافظ و لم يذكر رحمه اللّه تعالى حكم الناصبي الغالي و هو مقابل الرافضي و إنما استشكل في بعض كلامه جرحهم الشيعي مطلقا و تعديلهم الناصبي غالبا و لعمري إنه موضع إشكال و ما الذي أحل عرض أمير المؤمنين علي عليه السلام و بغضه حتى لم يؤثر ذلك في عدالة مبغضيه و سابيه و حرم عرض غيره إن هذا لشيء عجاب و قد رام بعض المتحذلقين أن يفسر كلام الحافظ ابن حجر فزعم انه أراد بالشيعي الذي جرحوه مطلقا الشيعي الكافر الذي يعتقد نبوة علي عليه السلام أو ألوهيته و هذا كذب و فضيحة قد أنزل هذا القائل الحافظ ابن حجر بمنزلة من الجهل لن ينزل بها حتى قريب العهد بالإسلام، فكيف