إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٩ - بعث عمر بن سعد اللعين الرأس الشريف الحسيني إلى ابن زياد الخبيث و اعتراض زيد بن أرقم عليه في مجلسه لعمله الشنيع بالرأس الشريف
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، يقول: اللهم إني أستودعكه و صالح المؤمنين، فكيف حفظكم لوديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليه السلام» (ص ١٠٧) خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير (ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال:
و قال أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال: دعاني عمر ابن سعد فسرّ حتى إلى أهله لأبشرهم بما فتح اللّه عليه و بعافيته، فأجد ابن زياد قد جلس للناس، و دخل عليه الوفد الذين قدموا عليه، فدخلت فيمن دخل، فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه، و إذا هو ينكت فيه بقضيب بين ثناياه ساعة، فقال له زيد ابن أرقم: ارفع هذا القضيب عن هاتين الثنيتين فو اللّه الذي لا إله إلّا هو لقد رأيت شفتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على هاتين الثنتين يقبّلهما ثم انفضخ الشيخ يبكي، فقال له ابن زياد: أبكى اللّه عينك، فو اللّه لو لا أنك شيخ قد خرفت و ذهب عقلك لضربت عنقك، قال: فنهض فخرج، فلما خرج قال الناس: و اللّه لقد قال زيد بن أرقم كلاما لو سمعه ابن زياد لقتله، قال: فقلت ما قال؟ قالوا: مر بنا و هو يقول:
ملك عبد عبيدا فاتخذهم تليدا أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة، و أمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، و يستعبد شراركم، فبعدا لمن رضي بالذل.
و قد روي من طريق أبي داود بإسناده عن زيد بن أرقم بنحوه. و رواه الطبراني عن طريق ثابت بن زيد.
و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (المجلد السادس من القسم الثاني ص ٤٣٢) قالا:
عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسا عند عبيد اللّه بن زياد إذ أتي برأس الحسين رضي اللّه عنه فوضع بين يديه، فأخذ قضيبه فوضعه بين شفتيه، فقلت له: إنك لتضع