إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٧ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
و كان عبد اللّه والد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو طالب والد علي أخوين لأب و ام كانت أمهما فاطمة بنت عمرو بن عابد المخزومي القرشي فهذا نسبه من جهة الأب أما من جهة الام فأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي و أبو طالب في هاشم ابن عبد مناف و أسلمت و هاجرت و كانت هي ام جعفر و عقيل و طالب أخو علي و كان هؤلاء اخوته لأبويه رضي اللّه عنهم.
الفصل الثالث: في اسمه و لقبه أما اسمه فيسمى حيدره فسماه النبي عليا و أما لقبه فالمرتضى و أمير المؤمنين و الوصي و أما كنيته فأبو الحسن و أبو تراب كناه بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان علي عليه السلام يحب كنيته بأبي تراب و يفرح إذا دعي بها و إيضاح سبب ذلك ما
خرجه الامامان البخاري و مسلم في صحيحيهما عن سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه قال انه جاء رجل يوما فقال له إن فلانا أمير المدينة يذكر عليا عند المنبر قال فيقول ما ذا قال يقول أبو تراب فضحك سهل و قال و اللّه ما سماه به إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما كان له اسم أحب اليه منه فسأل الرجل سهلا عن ذلك، فقال ان رسول اللّه جاء بنته فاطمة عليها السلام فلم يجد عليا في البيت فقال أين ابن عمك فقالت كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لإنسان انظر أين هو فقال يا رسول اللّه هو في المسجد راقد فجائه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو مضطجع قد سقط ردائه عن شقيه فأصابه تراب فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمسحه عنه و يقول قم يا أبا تراب فصارت أحب كناه اليه.
الفصل الرابع:
في صفته كان عليه السلام أدم شديد الادمة ظاهرة السمرة عظيم العينين أقرب إلى القصر من الطول لم يجاوز حد الاعتدال في ذلك ذا بطن كثير الشعر عريض اللحية أصلع أبيض الرأس و اللحية لم يصفه أحد من العلماء بالخضبات غير
سوادة ابن حنظلة فانه قال رأيت عليا أصفر اللحية و لم ينقله غيره و يشبه أن يكون محمل