إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٥ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
أصاب الناس ما ترى فانطلق بنا اليه فلنخفف من عياله آخذ من بيته رجلا و تأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه قال العباس نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا و طالبا فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا فضمه اليه و أخذ العباس جعفرا فضمه اليه فلم يزل علي مع رسول اللّه حتى بعثه اللّه عز و جل نبيا فاتبعه و آمن به و صدقه و بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم الاثنين و صلى علي يوم الثلثاء. و لما نزل الوحي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و شرفه اللّه سبحانه و تعالى بالنبوة كان علي يومئذ لم يبلغ الحلم و كان عمره إذ ذاك في السنة الثالثة عشر و قيل أقلّ من ذلك و قيل أكثر منه و أكثر الأقوال و أشهرها أنه كان لم يكن بالغا فانه أوّل من أسلم و آمن برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الذكور و قد ذكر صلى اللّه عليه و سلم ذلك و أشار اليه في أبيات قالها بعد ذلك بمدة مديدة نقلها عنه الثقات و رواها النقلة الإثبات، شعر:
محمد النبي أخي و صنوي و حمزة سيد الشهداء عمي و جعفر الذي يضحي و يمسي يطير مع الملائكة ابن أمي و بنت محمد سكني و عرسي منوط لحمها بدمي و لحمي و سبطا أحمد ولداي منها فأيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي و أوجب لي ولايته عليكم رسول اللّه يوم غدير خمّ فويل ثم ويل ثم ويل لمن يلقى الإله غدا بظلمي و نقل عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال سمعت عليا عليه السلام ينشد و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يسمع:
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي به ربيت و سبطاه ولدي جدي وجد رسول اللّه منفرد و فاطم زوجي لا قول ذي فندي