إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٤١ - من كراماته عليه السلام
«جامعكرامات الأولياء» (ج ٢ ص ٣١١ ط مصطفى البابي و شركاه بمصر) قال:
علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق أحد أكابر الأئمة و مصابيح الامة، من أهل بيت النبوة و معادن العلم و العرفان و الكرم و الفتوة. كان عظيم القدر مشهور الذكر. و له كرامات كثيرة: منها أنه أخبر أنه يأكل عنبا و رمانا فيموت فكان كذلك.
و منها:
أنه قال لرجل صحيح سليم: استعد لما لا بد منه، فمات بعد ثلاثة أيام. رواه الحاكم.
و منها: ما
رواه الحاكم أيضا عن محمد بن عيسى بن أبي حبيب قال: رأيت المصطفى صلى اللّه عليه و سلم في النوم في المنزل الذي ينزله الحاج ببلدنا، فوجدت عنده طبقا من خوص فيه تمر صيحاني، فناولني ثمان عشرة تمرة، فبعد عشرين يوما قدم علي الرضا من المدينة و نزل ذلك المنزل، و هرع الناس للسلام عليه، و مضيت نحوه، فإذا هو جالس بالموضع الذي رأيت المصطفى صلى اللّه عليه و سلم قاعدا فيه و بيه يديه طبق فيه تمر صيحاني فناولني قبضة فإذا عدتها بعدد ما ناولني المصطفى صلى اللّه عليه و سلم، فقلت زدني، فقال: لو زادك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لزدناك. قاله المناوي.
و قال الشيخ عبد اللّه الشبراويّ في كتابه الإتحاف بحب الأشراف في ترجمة علي الرضا رضي اللّه عنه: و كانت مناقبه علية و صفاته سنية، و نفسه الشريفة هاشمية، و أرومته الكريمة نبوية، و كراماته أكثر من أن تحصر و أشهر من أن تذكر. منها:
أنه لما جعله المأمون ولي عهده من بعده، كان من حاشية المأمون أناس قد كرهوا ذلك و خافوا من خروج الخلافة عن بني العباس و عودها إلى بني فاطمة رضي اللّه عنها فحصل عندهم من علي الرضا بن موسى الكاظم نفور و كان عادة الرضا إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه بادر من في الدهليز من الحجاب و أهل النوبة من الخدم و الحشم بالقيام له و السلام عليه، و يرفعون له الستور حتى يدخل، فلما حصل لهم هذه النفرة و تفاوضوا في أمر هذه القضية و دخل في قلوبهم منها شيء. قالوا فيما