إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٩ - و من كلامه عليه السلام في جواب أبيه أمير المؤمنين عليه السلام
أرواح الكافرين فهي عين يقال لها برهوت. و أما المؤنث فإنسان لا يدري: امرأة هو أو رجل فينتظر به الحلم، فإن كانت امرأة بانت ثدياها، و إن كان رجلا خرجت لحيته، و إلّا قيل له يبول على الحائط فإن أصاب الحائط بوله فهو رجل، و إن نكص كما ينكص بول البعير فهي امرأة. و أما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض: فأشد شيء خلق اللّه الحجر، و أشد من الحجر الحديد، و أشد من الحديد النار، و أشد من النار الماء، و أشد من الماء السحاب، و أشد من السحاب الريح، و أشد من الريح الملك، و أشد من الملك، ملك الموت، و أشد من ملك الموت، الموت، و أشد من الموت أمر اللّه ..
قال الشامي: أشهد أنك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و أن عليا وصي محمد صلّى اللّه عليه و سلم. ثم كتب هذا الجواب و مضى به إلى معاوية و أنفذه معاوية إلى ابن الأصفر فلما أتاه قال: أشهد أن هذا ليس من عند معاوية و لا هو إلّا من معدن النبوة ..
و أخرج ابن عساكر، و اليعقوبي، و ابن كثير بسنده قال: خطب رضي اللّه عنه حينما قال له معاوية بعد الصلح: اذكر فضلنا: فقام و حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على محمد النبي و آله، ثم قال: من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن رسول اللّه، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن المصطفى بالرسالة؛ أنا ابن من صلت عليه الملائكة، أنا ابن من شرفت به الامة، أنا ابن من كان جبريل السفير من اللّه إليه، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين (صلّى اللّه عليه و سلم أجمعين). فلم يقدر معاوية أن يكتم عداوته و حسده، فقال: يا حسن، عليك بالرطب فانعته لنا. قال: نعم يا معاوية. الريح تلحقه، و الشمس تنفخه، و القمر يلونه، و الحر ينضجه، و الليل يبرده، ثم أقبل على منطقه فقال: أنا ابن المستجاب الدعوة، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن من خضعت له قريش رغما، أنا ابن من سعد تابعه و شقى خاذله، أنا ابن من جعلت الأرض له طهورا و مسجدا، أنا ابن من كانت أخبار السماء