إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٦ - مستدرك قوله صلى الله عليه و آله و سلم «إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا و ان أهل بيتي سيلقون بعدي اثرة تطريدا و تشريدا»
و منهم الفاضل المعاصر محمد ولي اللّه عبد الرحمن الندوي في «نبؤات الرسول ما تحقق منها و ما يتحقق» (ص ١٥٩ ط دار السلام) قال:
أخرج الدولابي في الكنى و الأسماء فقال: أخبرني أحمد بن شعيب أنبأنا محمد ابن يحيى بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو عثمان الحراني ثنا محمد بن فضيل ثنا عمارة بن القعقاع عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: إن أهل بيتي هؤلاء اختارهم اللّه للآخرة و لم يخترهم للدنيا و سيلقون بعدي تشريدا و تطريدا و بلاء شديدا.
درجة الحديث:
الحديث بمجموع طرقه حسن، رجال إسناد ابن ماجة ثقات رجال الصحيح إلّا معاوية بن هشام و يزيد بن أبي زياد، أما معاوية بن هشام فقد قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام، تقريب التهذيب ٢/ ٢٦١ و قال الذهبي: ثقة، الكاشف ٣/ ١٥٩ و قد أخرج له مسلم. و أما يزيد بن أبي زياد فهو ضعيف و قد أخرج له مسلم مقرونا، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٥، الكاشف ٣/ ٢٧٨.
و لكن لم ينفرد يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم فقد تابعه راويان ثقتان أحدهما الحكم ابن عتيبة الكندي و هو ثقة، تقريب التهذيب ١/ ١٩٢ و قد أخرج هذه المتابعة الحاكم في المستدرك و الطبراني في الكبير، و الثاني عمارة بن القعقاع و هو ثقة، تقريب التهذيب ٢/ ٤٥١ و قد أخرج هذه المتابعة الدولابي في الكنى و الأسماء.
قلت: و الغريب من صنيع الامام الذهبي رحمه اللّه حيث حكم على الحديث بالوضع في تلخيصه للمستدرك.
تحقق النبوءة: هكذا وقع الأمر سواء بسواء كما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقد لاقى أهل بيته صلّى اللّه عليه و سلم تشريدا و تطريدا و بلاء شديدا ابتداء من سيدنا علي كرم اللّه وجهه الذي واجه بغيا و عنادا و اختلافا في عهد خلافته ثم ولديه