إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٦ - مستدرك ميلاد سيدنا الامام الحسن المجتبى عليه السلام
أ لا أخبركم بخير الناس أبا و اما؟ الحسن و الحسين.
جدهما رسول اللّه، وجدتهما خديجة بنت خويلد، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه، و أبوهما علي بن أبي طالب، و عمهما جعفر بن أبي طالب، و عمتهما ام هاني بنت أبي طالب. و خالهما القاسم بن رسول اللّه، و خالاتهما: زينب، و رقية، و ام كلثوم، بنات رسول اللّه.
وجدهما في الجنة، و أبوهما في الجنة، و أمهما في الجنة، و عمهما في الجنة، و جدهما في الجنة، و خالاتهما في الجنة، و هما في الجنة، و من أحبهما في الجنة. ١ ه.
و يعلق الشيخ ابن طلحة رضي اللّه عنه على هذا بكلام نفيس فيقول:
حصل للحسن و أخيه الحسين رضي اللّه عنهما، ما لم يحصل لغيرهما، فإنهما سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و ريحانتاه، و سيدا شباب أهل الجنة.
جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
و أبوهما علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما.
و امّها الطاهرة البتول فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
نسب كان عليه من شمس الضحى نور، و من فلق الصبح عمود.
هذا النسب الذي عنده تتضاءل الأنساب، و جاء بصحته الأثر في السنة و الكتاب، فهو و أخوه رضي اللّه عنهما دوحة الفضل و النبوة، التي طابت فرعا و أصلا، و شعبة الرسالة التي سمت رفعة و نبلا، قد اكتنفهما العز و الشرف، و لازمهما السؤدد فما له عنهما منصرف أ ه.
و
يعبر هو رضي اللّه عنه عن نفسه بنفسه فيقول: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، و أنا ابن النبي، و أنا ابن الوصي، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا، و يصعد من عندنا، و أنا من أهل البيت الذي أذهب اللّه عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا.
و أخرج ابن عساكر في تاريخه، و الحافظ ابن كثير، بسندهما، عن المدايني قال: كان عمرو بن العاص، و جملة من الأشراف، من أكرم الناس، فقال معاوية:
من أكرم الناس أبا و اما، وجدا وجدة، و خالا و خالة، و عما و عمة؟
فقام النعمان بن العجلان، فأخذ بيد الحسن فقال: هذا.
أبوه علي، و امه بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، وجده رسول اللّه، وجدته خديجة، و عمه جعفر، و عمته ام هانئ بنت أبي طالب، و خاله القاسم، و خالته زينب.
فقال له عمرو: أحب بني هاشم دعاك إلى ما عملت؟