إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٦ - مستدرك رثاء الامام علي عليه السلام في وفاة حبيبة رسول الله و حبيبته صلى الله عليهما و على أولادهما
فمسهد، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم. و ستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها، فأحفها السؤال و استخبرها الحال، هذا و لم يطل العهد و لم يخلق منك الذكر، و السلام عليكما سلام مودع لا قال و لا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللّه الصابرين.
و منهم الفاضلان عبد مهنا و سمير جابر في «أخبار النساء في العقد الفريد» (ص ١٨٤ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال: شكت فاطمة إلى أسماء بنت عميس نحول جسمها و قالت: أ تستطيعين أن تواريني بشيء؟ قالت: إني رأيت الحبشة يعملون السريرة للمرأة، و يشدون النعش بقوائم السرير. فأمرتهم بذلك و عمل لها نعش قبل وفاتها. فنظرت إليه فقالت:
سترتموني ستركم اللّه. و قالت قبيل وفاتها: يا أمة اسكبي لي غسلا. فسكبتها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ايتيني بثيابي الجدد. فأتتها بها فلبستها.
ثم قالت: يا أمة إني مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كفنا ثم توفيت. و كانت وفاتها بعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم بثلاثة أشهر. و روي إنها توفيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بثمانية أشهر. و روي إنها عاشت بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و سلم بستة أشهر. و قيل: بشهر واحد. و الصحيح المشهور إنها توفيت ليلة الثلاثاء لثلاثة خلون من رمضان سنة ١١ ه و هي ابنة تسع و عشرين سنة أو نحوها.
قال المدائني: لما دفن علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه فاطمة عليها السلام، تمثّل عند قبرها فقال: لكل اجتماع من خليلين فرقة- إلى آخر البيتين.
و منهم الفاضلة المعاصرة الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ في «بنات النبي صلّى اللّه عليه و آله» (ص ٢١٣ ط دار الكتاب العربي بيروت) قالت:
فذكرت مثل ما تقدم.
و منهم العلامة أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن