إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩١٤
الأول قال و الأوجه عندي تأويل اللفظين على ما أول عليه حديث بل أجد خمسين منكم لشدة الفتن في زمان المهدي قلت التحقيق ان جهات التفاضل مختلفة و لا يجوز لنا التفضيل على الإطلاق في فرد من الأفراد إلّا إذا فضله النبي صلّى اللّه عليه و سلم كذلك فانه قد وجد في المفضول مزية من جهات أخر ليست في الفاضل و تقدم عن الشيخ في الفتوحات أنه معصوم في حكمه مقتف أثر النبي صلّى اللّه عليه و سلم لا يخطئ أبدا و لا شك ان هذا لم يكن في الشيخين و أن الأمور التسعة التي مرت لم تجتمع كلها في إمام من أئمة الدين قبله فمن هذه الجهات يجوز تفضيله عليهما و إن كان لهما فضل الصحبة و مشاهدة الوحي و السابقة و غير ذلك و اللّه أعلم قال الشيخ علي القاري في المشرب الوردي في مذهب المهدي و مما يدل على أفضليته أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم سماه خليفة اللّه و أبو بكر لا يقال له إلّا خليفة رسول اللّه.
(خاتمة) اشتملت قصة المهدي على جملة من أشراط الساعة فلنشر إلى عدها و ذكر بعض أحاديثها اجمالا وفاء بما وعدناه من حفظ الأحاديث على المسلمين فمنها حسر الفرات عن جبل من الذهب كما مر
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه الناس فيقتل تسعة أعشارهم رواه ابن ماجة عنه و رواه أحمد و مسلم عن أبي و في آخره حتى يقتل من كل مائة تسعة و تسعون و كذا رواه مسلم عن أبي هريرة روى عنه الشيخان و أبو داود مختصرا يوشك الفرات يحسر عن كنز فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا و في رواية نعيم بن حماد عنه فيقتل من كل تسعة سبعة فإذا أدركتموه فلا تقربوه
و منها قتل النفس الزكية
عن مجاهد قال حدثني رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال إذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء و من في الأرض فأتى الناس المهدي فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها رواه ابن أبي شيبة و عن عمار ابن ياسر رضي اللّه عنه إذا قتلت النفس الزكية و أخوه يقتل بمكة ضيعة نادى مناد من